بعد تكهنات واسعة.. الشرع يكشف حقيقة دخول سوريا إلى لبنان

ماذا حدث؟

وسط تصاعد التكهنات بشأن طبيعة الدور السوري في التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، خرج الرئيس السوري أحمد الشرع بتصريحات واضحة وضع من خلالها حدًا للشائعات المتداولة حول وجود تحركات سورية داخل الأراضي اللبنانية، مؤكدًا أن هذه الأنباء لا تستند إلى أي أساس من الصحة.

وخلال لقائه وفدًا من وجهاء وأعيان ريف دمشق، شدد الشرع على أن ما يتم تداوله بشأن دخول سوريا إلى لبنان “عارٍ عن الصحة”، في رسالة مباشرة تهدف إلى تبديد الجدل الذي أثير خلال الفترة الماضية حول هذا الملف.

الحدود ليست أولوية الآن

وفي سياق متصل، تطرق الرئيس السوري إلى ملف ترسيم الحدود بين دمشق وبيروت، موضحًا أن هذا الملف لا يحتل موقعًا متقدمًا على جدول الأولويات في المرحلة الحالية.

وأشار الشرع إلى أن الظروف التي يمر بها لبنان تجعل التركيز منصبًا على قضايا أكثر إلحاحًا، خاصة في ظل أزمة النزوح الداخلي التي تشهدها البلاد، والتي يقدر حجمها بنحو مليون ونصف المليون شخص، ما يفرض تحديات إنسانية ومعيشية كبيرة.

تصريحات ترامب تفتح باب التساؤلات

وجاءت تصريحات الشرع بعد أيام من حديث للرئيس الأميركي دونالد ترامب أشار فيه إلى إمكانية اضطلاع سوريا بدور في تسهيل تنفيذ ضربات أكثر دقة ضد حزب الله داخل لبنان.

وقال ترامب، في مقابلة مع شبكة “إن بي سي نيوز”، إن القيادة السورية الجديدة قد تكون مستعدة للمساهمة في الجهود الأمنية الإقليمية، معتبرًا أن الرئيس السوري أحمد الشرع يمكن أن يؤدي دورًا في هذا الإطار.

إشادة أميركية بالإدارة السورية الجديدة

وأبدى ترامب إشادة بأداء الشرع منذ توليه السلطة، واصفًا إياه بأنه “قائد جيد جدًا”، ومشيرًا إلى أنه نجح خلال فترة قصيرة في اتخاذ خطوات ساعدت على إعادة الاستقرار إلى سوريا عقب الإطاحة بنظام بشار الأسد في أواخر عام 2024.

كما أكد الرئيس الأميركي رغبته في تحسين الأوضاع داخل لبنان، معتبرًا أن أي جهود أمنية تستهدف الحد من التهديدات التي يمثلها حزب الله يجب أن تنعكس إيجابًا على حياة اللبنانيين.

لماذا هذا مهم؟

وتأتي هذه الخطوات في إطار دعم جهود التعافي وإعادة البناء التي تقودها الإدارة السورية الجديدة، وسط متابعة إقليمية ودولية لمسار التحولات السياسية والأمنية في البلاد.

ماذا بعد؟

ولم يصدر تعليق فوري من دمشق على التصريحات التي أدلى بها ترامب، غير أن العلاقات بين الجانبين شهدت خلال الأشهر الماضية تطورات لافتة، تمثلت في قيام الولايات المتحدة برفع عدد من العقوبات المفروضة على سوريا، بما في ذلك “قانون قيصر”.

هاشتاق:
شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *