ماذا حدث؟
تحدث وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، واقترح خطة لتهدئة تدريجية في لبنان.
يشمل المقترح كخطوة أولى أن يوقف حزب الله جميع هجماته على إسرائيل، مقابل أن تحجم إسرائيل عن التصعيد في بيروت.
أكد مسؤول أميركي أن هذا الترتيب سيفتح الطريق لوقف فعلي للأعمال القتالية.
من جهته، أعرب الرئيس عون عن رغبته في المضي قدماً بالاقتراح، لكن رئيس مجلس النواب نبيه بري أكد التزام حزب الله بوقف إطلاق النار، وطالب إسرائيل بالامتناع عن إطلاق النار أولاً.
في الوقت نفسه، أمر نتنياهو بزيادة التوغل في جنوب لبنان، وسيطرت القوات الإسرائيلية على قلعة الشقيف والتلال المحيطة بها، وسط هجمات كثيفة من حزب الله على شمال إسرائيل.
لماذا هذا مهم؟
يبرز المقترح الأميركي الدور المركزي لحزب الله في استمرار التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
تعتبر واشنطن أن الحزب يتبع توجيهات إيران ولا يأخذ مصلحة الشعب اللبناني بعين الاعتبار.
أدى التصعيد المستمر إلى مقتل 3412 شخصاً في لبنان منذ مارس، ونزوح أكثر من مليون مواطن، بالإضافة إلى 25 قتيلاً في الجانب الإسرائيلي.
يأتي هذا المقترح في وقت يحاول فيه المجتمع الدولي إحياء وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أبريل لكنه لم يطبق فعلياً.
يعكس الوضع تعقيد الديناميكيات الداخلية في لبنان والتأثير الإقليمي لإيران عبر حزب الله.
ماذا بعد؟
من المقرر عقد اجتماع جديد بين وفدين لبناني وإسرائيلي في واشنطن يومي الثلاثاء والأربعاء لمناقشة التهدئة.
يعتمد نجاح الجهود الدبلوماسية على قدرة حزب الله على وقف هجماته بشكل كامل، واستعداد إسرائيل للتراجع عن التوغلات.
قد يؤدي استمرار الانتهاكات إلى تصعيد أوسع، بينما يمثل الالتزام بالمقترح فرصة لتخفيف المعاناة الإنسانية وحماية المدنيين.
في النهاية، يظل الاستقرار في لبنان مرتبطاً بمدى استعداد الأطراف كافة، خاصة حزب الله، لتقديم تنازلات حقيقية تسمح بتطبيق وقف إطلاق نار دائم.
