ماذا حدث؟
كشفت السلطات الإيرانية عن تفاصيل مراسم تشييع ودفن المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، في خطوة تعيد إلى الواجهة أحد أكثر الأحداث تأثيرًا في تاريخ الجمهورية الإيرانية الحديث، وذلك بعد أكثر من أربعة أشهر على اغتياله خلال الغارة الجوية التي استهدفته في أواخر فبراير الماضي، وأنهت حقبة امتدت لأكثر من ثلاثة عقود قضاها على رأس هرم السلطة في البلاد.
3 مدن تستضيف مراسم الوداع
ووفق ما أعلنته اللجنة المنظمة، فإن مراسم الوداع والتشييع ستنطلق خلال يوليو المقبل عبر عدة محطات داخل إيران، تبدأ من العاصمة طهران قبل أن تمتد إلى مدينتي قم ومشهد، حيث سيوارى جثمانه الثرى في مرقد الإمام الرضا، أحد أبرز المزارات الدينية في البلاد.
وتبدأ أولى الفعاليات بمراسم وداع جماهيرية في مصلّى الخميني بطهران يومي 13 و14 يوليو، على أن تشهد العاصمة في اليوم التالي مراسم التشييع الرسمية التي يتوقع أن تستقطب أعدادًا كبيرة من المشاركين من مختلف أنحاء إيران.
وبعد انتهاء مراسم طهران، ينتقل موكب التشييع إلى مدينة قم في 16 يوليو، قبل أن تختتم الفعاليات في مدينة مشهد يوم 18 يوليو، حيث تقام مراسم التشييع الأخيرة يليها الدفن في مرقد الإمام الرضا.
دعوات للمشاركة الشعبية
وأكدت اللجنة المنظمة أن المناسبة لن تقتصر على مراسم رسمية فحسب، بل ستحمل طابعًا شعبيًا واسعًا، مشيرة إلى أن الإيرانيين سيكون لهم الدور الأكبر في تنظيم وإحياء فعاليات الوداع، فيما دعت أنصار الجمهورية الإيرانية داخل البلاد وخارجها إلى المشاركة في هذه المناسبة.
كما أوضحت أن عدداً من الشخصيات المقربة من خامنئي، إلى جانب أفراد من عائلته، سيدفنون إلى جواره، لافتة إلى أن المزيد من التفاصيل التنظيمية سيُعلن عنها خلال الفترة المقبلة.
لماذا هذا مهم؟
وتأتي هذه الترتيبات في وقت يواصل فيه المشهد السياسي الإيراني التكيف مع مرحلة ما بعد خامنئي، بعدما تولى نجله مجتبى خامنئي منصب المرشد خلفًا لوالده، وسط ترقب داخلي وخارجي لمسار القيادة الجديدة، خاصة أن المرشد الجديد لم يظهر علنًا منذ توليه المنصب عقب عملية الاغتيال التي هزّت إيران والمنطقة بأسرها.
ماذا بعد؟
ويُنظر إلى مراسم التشييع المرتقبة باعتبارها واحدة من أكبر المناسبات السياسية والدينية التي تشهدها إيران خلال السنوات الأخيرة، لما تمثله من إسدال الستار رسميًا على عهد أحد أكثر القادة تأثيرًا في تاريخ الجمهورية الإسلامية، وبدء مرحلة جديدة تحمل الكثير من التساؤلات حول مستقبل البلاد وتوازنات السلطة فيها.
