الضفة الغربية تشتعل.. هل تكون ساحة المعارك الجديدة؟

نتنياهو يشعل الضفة الغربية.. ما مصير التصعيد؟

ماذا حدث؟

يتواصل التوتر في الضفة الغربية حيث شهدت بلدات ومدن عدة ليلة جديدة من الاقتحامات الإسرائيلية وأفادت وسائل إعلام فلسطينية باقتحام الجيش الإسرائيلي لبلدات ومدن عدة وتنفيذ حملة واسعة من المداهمات والاعتقالات.

اقتحم الجيش الإسرائيلي بلدات طمون جنوب طوباس وأطلقت القوات الرصاص الحي خلال الاقتحام كما داهمت عدة منازل خلال اقتحام بلدة قصرة جنوب نابلس ومخيم عقبة جبر في مدينة أريحا.

اقتحمت القوات الإسرائيلية ضاحية اكتابا وزيتا وارتاح وبلدتي بلعا وقفين في محافظة طولكرم ونفذت حملة مداهمات واعتقالات واسعة وسجل اقتحام لبلدة الزاوية غرب سلفيت ولبلدة سلواد شمال شرق رام الله وبلدتي جيوس وحبلة بقضاء قلقيلية وبلدة عربونة شمال شرق جنين.

هاجم مستوطنون منازل فلسطينيين على أطراف بلدة الساوية جنوب نابلس وسجل انتشار للمستوطنين على دوار الفرديس جنوب بيت لحم كما هاجم مستوطنون سيارات الفلسطينيين بالقرب من مستوطنة متسبيه يريحو جنوب غرب أريحا.

أفاد موقع والا الإسرائيلي السبت بأن الجيش الإسرائيلي يستعد لشن هجمات انتقامية في الضفة الغربية بهدف فرض كامل السيطرة عليها ونقل عن ضابط إسرائيلي كبير قوله إن مسؤولي الاستخبارات يشيرون إلى وجود وضع متوتر للغاية لافتا إلى أن الوضع في الضفة يشبه برميل بارود.

أوضح أن رئيس الأركان اتخذ قرارا بتقليص حجم القوات في لبنان وقطاع غزة ونقل قوة إضافية إلى الضفة الغربية حتى قبل وقوع أي هجوم وسيتم الآن نقل كتائب إضافية مشيرا إلى أن البؤر الاستيطانية تمثل تحديا للقدرة على فرض السيطرة في المنطقة وإرساء القانون والنظام.

لماذا هذا مهم؟

يأتي هذا التصعيد بعد أن أنهت فرقة الضفة الغربية عملية ركزت على جنين ونابلس لكن الضابط الكبير شدد على أنه منذ عملية زئير الأسد يشهد ارتفاعا في حجم العمليات التي تتطور في الضفة سواء من خلال خلايا شبه عسكرية أو منفذين أفراد.

يعتبر الجيش الإسرائيلي أنه فكك ما يصفه ببنى تحتية إرهابية لكن خطر المنفذ الفردي والخلايا المحلية التي قد تستغل الفرص لاستهداف مدنيين أو جنود إسرائيليين لا يزال قائما بحسب المصدر.

تظهر عملية نقل القوات من جبهتي لبنان وغزة إلى الضفة الغربية تحولا في الأولويات العسكرية الإسرائيلية وتشير إلى أن القيادة الإسرائيلية ترى في الضفة مصدر تهديد متصاعد يستدعي تعزيز الوجود الميداني.

يساهم نشاط المستوطنين العنيف في زيادة التوتر لأن البؤر الاستيطانية بحسب الضابط الكبير تتحدى القدرة على فرض السيطرة وإرساء النظام خاصة في منطقتي السامرة وبنيامين مما يجعل الوضع أكثر قابلية للانفجار.

ماذا بعد؟

يعمل الجيش الإسرائيلي حاليا على اعتقال جميع من كانوا ضالعين في الهجوم الذي وقع في قرية تل ويستعد لأيام وأسابيع متوترة بحسب تصريحات الضابط الكبير في القيادة الوسطى.

من المتوقع أن تشهد الضفة الغربية مزيدا من الاقتحامات والمداهمات مع وصول التعزيزات العسكرية الجديدة في محاولة لفرض سيطرة أمنية أوسع ومنع أي تصعيد محتمل.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *