كيف ستنزع واشنطن اليورانيوم المخصب من طهران؟

هل ينفذ ترامب عملية انتزاع اليورانيوم الإيراني؟

ماذا حدث؟

يرسم الخبير العسكري والاستراتيجي الدكتور إحسان القيسون صورة دقيقة لمآلات المواجهة الأميركية الإيرانية إذا أغلق باب الدبلوماسية نهائيا في ظل مسار تفاوضي تقوده وساطة عمانية وخيارات عسكرية مفتوحة بالكامل.

يشير القيسون إلى أن مرور ثمان وأربعين ساعة من دون استهداف الجغرافيا الإيرانية لا يعني تراجع فرص المواجهة بل هو الهدوء الذي يسبق العاصفة.

يرى أن ترامب تنازل عمليا عن جزء كبير من شروطه إذ انطلقت الحرب بخمسة أهداف شملت البرنامج الصاروخي وبرنامج الطائرات المسيرة وأذرع إيران في المنطقة قبل أن يقتصر تمسكه حاليا على هدفين فقط هما الاستحواذ على اليورانيوم المخصب وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.

يجزم القيسون بأن إيران لن تسلم طوعا اليورانيوم المخصب بنسبة ستين بالمئة وأن السبيل الوحيد لانتزاعه هو القوة عبر إنزال جوي يصفه بأنه من أعقد وأخطر العمليات الهجومية في العالم.

يشترط لنجاحها معلومات استخبارية دقيقة عن الموقع وطبيعة الأرض وتوفر المفاجأة وملاءمة الطقس إضافة إلى سيطرة جوية وتأمين تام للمنطقة وسرية مطلقة وتدريب القوات الخاصة على مواقع مشابهة.

لماذا هذا مهم؟

يوضح القيسون أن تحييد القيادة الإيرانية الأولى أفسح المجال أمام قيادات رديفة أكثر تشددا اندمجت فيها السلطة العسكرية بالسياسية مما يجعله يستبعد تماما أي حل دبلوماسي قريب.

استند إلى تقارير استخباراتية أميركية تشير إلى عدم حدوث تدمير كامل للمواقع النووية الإيرانية لافتا إلى أن أجهزة الطرد المركزي المتقدمة نقلت قبل ثمان وأربعين ساعة من استهداف تلك المواقع.

يرى أن إيران قادرة على إعادة بناء برنامجها النووي خلال عقد إلى عقد ونصف لكنها تحتاج إلى هندسة معقدة وتكنولوجيا متقدمة لصناعة رأس نووي ووسيلة إيصال قادرة على تجاوز منظومات الاعتراض.

يرجح أن إيران قد تتمكن من امتلاك هذه القدرات بمساعدة حلفائها معتبرا أن تدمير القدرات النووية يمثل ضرورة لأمن المنطقة.

ماذا بعد؟

يختتم القيسون تحليله بالقول إن كل الخيارات العسكرية باتت مفتوحة أمام القيادة الأميركية إذا انتهت مفاوضات الوفد العماني من دون بلوغ ما يريده بدءا من الإنزال البرمائي مرورا بالإنزال الجوي وصولا إلى استهداف المواقع الجبلية المحصنة.

يحذر من تكرار فشل عملية الإنزال الأميركية في الصحراء الإيرانية عام 1980 خلال أزمة الرهائن مما يجعل التخطيط الدقيق أمرا حاسما.

يدعو إلى اتخاذ إجراءات ردع اقتصادية ودبلوماسية عربية تجاه ما وصفه باعتداءات تطال دولا عربية عدة في ظل غياب موقف عربي واضح حتى الآن.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *