انتصار جديد لترامب.. ما قرار القضاء الأمريكي؟

المحكمة العليا.. عقبة تهدد خطط ترامب الاقتصادية

ماذا حدث؟

منحت المحكمة العليا الأميركية الرئيس دونالد ترامب انتصارا مرحليا في مسعاه للحد من استخدام بطاقات الاقتراع المرسلة عبر البريد إذ سمحت بتنفيذ أمر تنفيذي وقعه في مارس الماضي يهدف إلى تقييد التصويت البريدي رغم الطعون القضائية المتعددة التي واجهها فور توقيعه.

تضمن الأمر التنفيذي الذي يحمل عنوان الحفاظ على نزاهة الانتخابات الأميركية وحمايتها إجراءات تشمل التشدد في التحقق من أهلية الناخبين والدفع نحو عدم احتساب بعض بطاقات الاقتراع البريدية التي تصل بعد يوم الانتخابات.

صدر قرار المحكمة العليا الأميركية بمعارضة القضاة الثلاثة المنتمين إلى التيار الليبرالي في الهيئة المؤلفة من تسعة أعضاء وذلك بعد أن كانت محكمة فدرالية ابتدائية قد أصدرت حكما بتعليق تنفيذ الإجراء في ولايات يحكمها ديمقراطيون.

قررت المحكمة العليا رفع هذا التعليق دون بت أساس القضية معتبرة أنه يلحق ضررا بالحكومة الفدرالية بخلاف الولايات.

أوضحت المحكمة أن هذا القرار لا يعني أن أي إجراء قد تتخذه الحكومة لتنفيذ هذا الأمر التنفيذي سيكون قانونيا بالضرورة معتبرة أن الوقت كفيل بإظهار ذلك.

لماذا هذا مهم؟

يأتي القرار في وقت يستمر فيه الجدل حول آليات التصويت عبر البريد التي يستخدمها ملايين الأميركيين خاصة في الولايات التي تسمح بهذا النظام على نطاق واسع.

كان ترامب قد اعتبر على مدى سنوات أن التصويت عبر البريد عرضة للتزوير وربط ذلك مرارا بما يقول إنها عمليات تزوير شابت نتائج انتخابات ألفين وعشرين مؤكدا في خطاب بشأن أمن الانتخابات في يوليو أن بطاقات الاقتراع المرسلة بالبريد تنطوي بطبيعتها على فساد.

في مفارقة لافتة أدلى دونالد ترامب في أغسطس الجاري بصوته عبر البريد في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في ولاية فلوريدا رغم انتقاداته المتكررة لهذه الآلية وتصعيده الدعوات إلى تقييد استخدامها قبل انتخابات منتصف الولاية المقررة في نوفمبر المقبل.

يمثل القرار انتصارا مرحليا لإدارة ترامب في معركتها القضائية حول قواعد الانتخابات لكنه لا يحسم الشرعية النهائية للإجراءات الواردة في الأمر التنفيذي.

يفتح القرار الباب أمام تنفيذ بعض القيود على التصويت البريدي في الولايات المعنية مع استمرار إمكانية الطعن في جوهر الإجراءات أمام المحاكم في مراحل لاحقة.

ماذا بعد؟

تركت المحكمة العليا الباب مفتوحا للطعون المستقبلية مؤكدة أن قرارها الحالي لا يعني شرعية أي إجراء تنفيذي قد تتخذه الحكومة لتنفيذ الأمر.

من المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيدا من النزاعات القضائية حول كيفية تطبيق القيود على بطاقات الاقتراع البريدية خاصة مع اقتراب انتخابات منتصف الولاية في نوفمبر.

سيعتمد تأثير القرار على مدى قدرة الإدارة على تنفيذ الإجراءات في الولايات المختلفة وعلى نتائج الطعون التي قد تقدمها الولايات أو المنظمات المعنية بحقوق التصويت.

شارك هذه المقالة
اترك تعليقا

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *