حساسية اللحوم.. مرض نادر بلا علاج

حساسية اللحوم.. مرض نادر بلا علاج

ماذا حدث؟

يحذر الباحثون من نوع نادر من الحساسية قد يحول تناول شريحة لحم أو كوب من الحليب إلى خطر يهدد الحياة والمثير أن السبب ليس الطعام نفسه بل لدغات القراد التي أصبحت أكثر انتشارا بسبب التغيرات المناخية وفق دراسة حديثة نشرتها دورية نيتشر العلمية.

يعاني البعض من طفح جلدي عند تناول اللحوم الحمراء ويشخص آلاف الأشخاص سنويا بحساسية ألفا غال والتي قد تؤدي في بعض الحالات إلى صدمة تحسسية مميتة.

تنشأ هذه الحالة بعد التعرض غالبا أكثر من مرة للدغات أنواع معينة من القراد التي تحمل في لعابها جزيئا سكريا يعرف باسم ألفا غال وعندما ينتقل هذا الجزيء إلى جسم الإنسان يبدأ الجهاز المناعي في إنتاج أجسام مضادة.

بعد ذلك قد يؤدي تناول اللحوم الحمراء أو بعض منتجات الألبان التي تحتوي على الجزيء نفسه إلى تفاعل تحسسي قد يتراوح بين آلام المعدة والقيء وصولا إلى صدمة تحسسية تهدد الحياة وتم تسجيل حالتي وفاة على الأقل عالميا نتيجة هذه الحساسية.

لماذا هذا مهم؟

تسجل أستراليا أعلى معدلات الإصابة عالميا حيث يتجاوز عدد المصابين سبعمائة شخص لكل مئة ألف نسمة في بعض المناطق الموبوءة بالقراد بينما ترتفع الحالات المشتبه بها بنحو اثنين وعشرين بالمئة سنويا منذ عام ألفين وعشرين.

تقدر مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة أن ما يصل إلى أربعمئة وخمسين ألف شخص قد يكونون مصابين بالحساسية مع تسجيل نحو خمسة عشر ألف إصابة جديدة سنويا بين عامي ألفين وسبعة عشر وألفين واثنين وعشرين معظمها في المناطق التي ينتشر فيها قراد النجمة الوحيدة.

ما يجعل هذه الحساسية فريدة هو أنها لا تنشأ بسبب الطعام مباشرة بل تبدأ بلدغة حشرة كما تختلف عن معظم أنواع الحساسية الغذائية في أن أعراضها لا تظهر فورا بل قد تتأخر حتى ثماني ساعات بعد تناول اللحوم وهو ما يجعل الربط بين السبب والأعراض أكثر صعوبة ويؤدي إلى تأخر التشخيص.

تكمن المشكلة في أن الأعراض غالبا ما تكون غير محددة مثل آلام المعدة والقيء والغثيان والإسهال والطفح الجلدي وقد تظهر بعد ساعات من تناول الطعام أو حتى بعد أشهر من التعرض للدغة القراد مما يجعل كثيرا من الحالات تمر دون تشخيص صحيح.

ماذا بعد؟

حتى الآن لا يوجد علاج لحساسية ألفا غال وينصح الأطباء المصابين بتجنب اللحوم ومنتجات الثدييات وقد توصف لهم مضادات الهيستامين طويلة المفعول لتقليل خطر التفاعلات التحسسية.

تشير بعض الدراسات إلى أن مستويات الأجسام المضادة قد تنخفض تدريجيا إذا نجح المريض في تجنب لدغات القراد لعدة سنوات.

يؤكد الباحثون أن فهم آلية المرض لا يزال في بدايته لكنهم يرون أن تسارع انتشاره يجعل التوصل إلى علاج فعال أولوية ملحة في السنوات المقبلة.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *