لماذا ألغت بريطانيا 1100 رحلة طيران؟

مطار أوروبي

ماذا حدث؟

تسبب خلل فني في نظام مراقبة الحركة الجوية البريطانية في اضطرابات واسعة بحركة الطيران وإلغاء نحو 1100 رحلة من وإلى مطارات المملكة المتحدة مما أثر على عشرات الآلاف من المسافرين.

بحلول الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي بلغ عدد الرحلات الملغاة ألفا وخمسا وخمسين رحلة وفق موقع فلايت رادار أربعة وعشرين المتخصص في تتبع حركة الطيران.

قالت هيئة مراقبة الحركة الجوية البريطانية إن الخلل في نظامها تمت معالجته وإن العمليات عادت إلى طبيعتها لكنها أقرت بأن التعافي من تداعيات العطل استغرق وقتا أطول من المتوقع.

أضافت الهيئة في منشور على منصة إكس أنها تعمل بأقصى ما يمكن لتقليص تراكم الرحلات مقدمة اعتذارها للمسافرين عن الاضطرابات.

شملت الاضطرابات مطاري هيثرو وغاتويك في لندن إلى جانب مطارات ليفربول وبرمنغهام وإدنبره كما امتدت التداعيات إلى مطار دبلن في إيرلندا حيث ألغيت عشرات الرحلات.

أعلنت الخطوط الجوية البريطانية بريتيش إيروايز إلغاء أو تحويل مسار أكثر من مئة رحلة مما أثر على عشرات الآلاف من ركابها.

بدورها قالت شركة راين إير إن أكثر من خمسة وستين ألف مسافر لديها تأثروا بالاضطرابات مشيرة إلى إلغاء أكثر من خمسين رحلة.

امتدت تداعيات العطل إلى كرة القدم إذ اضطر نادي أرسنال إلى إلغاء مؤتمر صحفي كان مقررا قبل مباراته أمام نابولي في دوري أبطال أوروبا بسبب تأخر رحلة الفريق إلى إيطاليا.

لماذا هذا مهم؟

يعيد العطل إلى الأذهان اضطرابات مماثلة شهدتها بريطانيا خلال السنوات الماضية أبرزها في عام ألفين وثلاثة وعشرين عندما أدى خلل واسع في أنظمة مراقبة الحركة الجوية إلى تأخير أو إلغاء مئات الرحلات وتأثر أكثر من سبعمئة ألف مسافر.

قالت وزيرة النقل البريطانية هايدي ألكسندر إنها تسعى للحصول على ضمانات باستخلاص الدروس من الحادث والتأكد من قدرة الأنظمة الداعمة لقطاع الطيران على أداء المهام المطلوبة منها.

جدد مدير العمليات في راين إير نيل ماكماهون انتقاداته لهيئة مراقبة الحركة الجوية ودعا الحكومة البريطانية إلى التدخل معتبرا أن المسافرين تعرضوا مجددا لتداعيات خلل في المنظومة.

يبرز حجم الإلغاءات السريع مدى اعتماد حركة الطيران اليومية على أنظمة المراقبة الرقمية وحساسية أي عطل فني فيها.

يمتد التأثير إلى آلاف المسافرين في مطارات رئيسية داخل بريطانيا وخارجها مما يعكس الطابع الإقليمي للاضطراب رغم أن مصدره نظام بريطاني.

يظهر تأثر جدول فريق أرسنال أن تداعيات العطل لم تقتصر على الركاب العاديين بل وصلت إلى مواعيد رياضية وتجارية مرتبطة بالرحلات الدولية.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن تستمر جهود تقليص تراكم الرحلات خلال الساعات والأيام المقبلة مع عودة العمليات تدريجيا إلى طبيعتها بعد معالجة الخلل.

ستتابع وزارة النقل البريطانية استخلاص الدروس من الحادث لضمان جاهزية الأنظمة الداعمة لقطاع الطيران وتجنب تكرار اضطرابات مشابهة.

قد تزداد الضغوط على هيئة مراقبة الحركة الجوية لإجراء مراجعات فنية أعمق بعد تجدد الانتقادات من شركات الطيران التي طالبت بتدخل حكومي لحماية المسافرين.

شارك هذه المقالة
اترك تعليقا

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *