ماذا حدث؟
يواصل الجيش الإسرائيلي عمليات هدم ممنهجة للمباني في قرى جنوب لبنان، وأحياناً يدمر بلدات بأكملها، رغم سريان وقف إطلاق النار.
أنشأ الجيش منطقة عازلة جنوبي لبنان بهدف منع عودة المدنيين إلى المناطق الحدودية.
يستخدم مقاولون مستأجرون لتنفيذ الهدم، ويتقاضون أجراً بناءً على عدد المباني المستهدفة.
يصف مسؤولون إسرائيليون السياسة بأنها مشابهة لما حدث في غزة، خاصة في رفح وبيت حانون، لإزالة التهديدات الأمنية المحتملة.
يعتمد الجيش على فكرة أن حزب الله يستخدم البنية التحتية المدنية لأغراض عسكرية، لكنه لا يفرق دائماً بين المباني المدنية والعسكرية.
لماذا هذا مهم؟
يمثل هذا التغيير محاولة إسرائيلية لإعادة رسم الخريطة الأمنية على الحدود الشمالية، من خلال خلق منطقة عازلة تمنع حزب الله من الاقتراب.
يعكس الوضع تصعيداً في السياسة الإسرائيلية التي تتجاوز وقف إطلاق النار، ويثير مخاوف من تغيير ديموغرافي وجغرافي دائم في الجنوب اللبناني.
يبرز أيضاً التوتر بين الدولة اللبنانية وحزب الله، حيث يصعب على بيروت استعادة سيادتها الكاملة.
كما يؤثر على المفاوضات الدبلوماسية، ويضع لبنان أمام تحدٍ كبير في إعادة إعمار الجنوب وفرض سيطرة الدولة، مع تداعيات إنسانية واقتصادية على السكان الذين يواجهون صعوبة في العودة.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن تستمر عمليات الهدم في المناطق الحدودية، مما يعقد عودة السكان ويؤخر إعادة الإعمار.
قد يدفع ذلك إلى ضغوط دولية أكبر على إسرائيل لوقف هذه السياسة، مع التركيز على تنفيذ قرارات مجلس الأمن المتعلقة بنشر الجيش اللبناني جنوب الليطاني.
على المدى المتوسط، قد يؤدي الوضع إلى تغييرات ديموغرافية في الجنوب، أو إلى مفاوضات أمنية أكثر تعقيداً.
يتطلب الأمر جهوداً لبنانية موحدة لاستعادة السيادة، مع دعم دولي لضمان الانسحاب الإسرائيلي الكامل.
في النهاية، سيحدد قرار الحكومة اللبنانية ما إذا كانت الضاحية ستعود إلى سيادة الدولة الكاملة أم ستظل تحت نفوذ خاص، والشهور المقبلة ستكون حاسمة في رسم مستقبل المنطقة واستقرار لبنان ككل.