ماذا حدث؟
كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون أصدر توجيهات بإجراء تعزيزات راديكالية لقدرات الاستخبارات والاستطلاع العسكري في إطار مساع لتطوير منظومة التجسس وجمع المعلومات.
تسعى بيونغيانغ بحسب التقرير إلى تقليص الفجوة مع خصومها في مجال الاستخبارات في ظل امتلاكها شبكة دبلوماسية محدودة مقارنة بالولايات المتحدة وإضافة إلى امتلاكها قمرا صناعيا تجسسيا واحدا فقط.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا طلبت من كوريا الشمالية ثلاثين ألف جندي إضافي لمساعدتها في القتال ضد أوكرانيا.
كتب زيلينسكي على منصة إكس أن روسيا ترغب في الحصول على ثلاثين ألف جندي إضافي من كوريا الشمالية وأن الاستعدادات لاستقبالهم تجري منذ يونيو في منطقة فورونيج الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا.
أضاف أن كوريا الشمالية تستعد أيضا لنقل منصات إضافية لإطلاق الصواريخ الباليستية إلى روسيا مشيرا إلى تبعات ذلك على المجتمع الدولي.
لماذا هذا مهم؟
يمثل هذا التعاون المتزايد بين كوريا الشمالية وروسيا تحولا استراتيجيا خطيرا لأنه يجمع بين قدرات نووية وصاروخية كورية شمالية وخبرة قتالية روسية ميدانية مما يهدد الاستقرار في أوروبا وآسيا معا.
يشكل إرسال عشرات الآلاف من الجنود الكوريين الشماليين إلى الجبهة الأوكرانية تصعيدا غير مسبوق لأنه يحول الصراع إلى ساحة تدريب حقيقية للقوات الكورية الشمالية ويمنحها خبرة قتالية فعلية في استخدام الأسلحة الحديثة.
يحذر زيلينسكي من أن روسيا تساعد كوريا الشمالية على تعلم طريقة خوض الحروب وتحسين أسلحتها واكتساب خبرة قتالية مما يشكل تهديدا مباشرا لكل الدول الواقعة ضمن نطاق الصواريخ الكورية الشمالية في آسيا.
تكشف التقارير عن ضعف شبكة الاستخبارات الكورية الشمالية التقليدية واعتمادها على الاختراق الإلكتروني مما يجعل التعاون مع روسيا فرصة لتعويض هذا النقص عبر الحصول على تكنولوجيا أقمار صناعية متقدمة.
تقدر السلطات الكورية الجنوبية أن حوالي ألفي جندي كوري شمالي قتلوا بالفعل في الحرب مما يشير إلى التكلفة البشرية الباهظة لهذا التحالف ويطرح تساؤلات حول قدرة بيونغيانغ على تحمل خسائر أكبر في حال إرسال تعزيزات جديدة.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن تستمر التحضيرات اللوجستية في منطقة فورونيج الروسية لاستقبال الجنود الكوريين الشماليين الجدد إذا تأكدت صحة المعلومات التي كشفها الرئيس الأوكراني.
قد يدفع هذا التطور كوريا الجنوبية واليابان إلى تعزيز تعاونهما الأمني مع الولايات المتحدة تحسبا لأي تصعيد محتمل في شبه الجزيرة الكورية ناتج عن اكتساب بيونغيانغ خبرات عسكرية جديدة.
ستبقى معاهدة المساعدة العسكرية الموقعة بين موسكو وبيونغيانغ في العام ألفين وأربعة وعشرين إطارا قانونيا يسمح بتقديم دعم عسكري فوري في حال تعرض أي منهما لهجوم مما يفتح الباب أمام مزيد من التنسيق في المستقبل.
