انسحاب القوات الأمريكية من العراق.. ماذا بعد؟

ماذا حدث؟

أعلن مسؤول في الحكومة العراقية اكتمال انسحاب القوات الأميركية من العراق مشيرا إلى مغادرة جميع القوات القتالية وقوات الدعم اللوجستي البلاد.

قال المسؤول لوكالة الأنباء الألمانية إن عملية الانسحاب اكتملت بالكامل فيما لم يصدر حتى الآن تأكيد رسمي من الجانب الأميركي.

كان العراق والولايات المتحدة قد اتفقا في عام 2024 على جدول لإنهاء الوجود العسكري الأميركي في البلاد ووفقا لوزارة الدفاع الأميركية تمركز نحو 2500 جندي أميركي في العراق خلال السنوات الأخيرة.

قبيل الانسحاب توزعت القوات الأميركية بين أربيل في إقليم كردستان وقاعدة قرب مطار بغداد إضافة إلى مواقع في المنطقة الخضراء بالعاصمة.

عادت القوات الأميركية إلى العراق عام 2014 بناء على طلب الحكومة العراقية ضمن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش بعد 3 سنوات من انسحابها الذي أعقب الغزو الأميركي للعراق عام 2003.

أعلن عن هزيمة التنظيم عسكريا في العراق عام 2017 إلا أن خلاياه لا تزال تنشط في بعض المناطق وتشن هجمات بين حين وآخر.

يأتي اكتمال الانسحاب في وقت يشهد فيه العراق تداعيات أمنية مرتبطة بالحرب الإيرانية وسط هجمات استهدفت خلال الفترة الماضية منشآت وقوات أميركية إلى جانب أهداف تابعة للقوات الكردية.

لماذا هذا مهم؟

يمثل إعلان اكتمال الانسحاب من جانب عراقي دون تأكيد أميركي معلن حتى الآن لحظة سياسية وأمنية حساسة في مسار العلاقة بين بغداد وواشنطن.

ينهي الجدول المتفق عليه عام 2024 وجودا عسكريا أميركيا تركز حول 2500 جندي في أربيل ومحيط مطار بغداد والمنطقة الخضراء بعد عودة القوات عام 2014 لمواجهة داعش.

يبين استمرار نشاط خلايا التنظيم رغم الإعلان عن هزيمته عسكريا عام 2017 أن الفراغ الأمني المحتمل بعد المغادرة يظل مصدر قلق داخلي وإقليمي.

يضع تزامن الانسحاب مع تداعيات الحرب الإيرانية وهجمات سابقة على منشآت وقوات أميركية وأهداف كردية المشهد في سياق توتر أوسع يتجاوز ملف مكافحة الإرهاب التقليدي.

يظل غياب التأكيد الرسمي الأميركي فجوة معلوماتية قد تؤثر على قراءة الجدولة النهائية وما إذا بقيت ترتيبات استشارية أو لوجستية غير معلنة.

يعيد المسار إلى الواجهة سؤال قدرة القوات العراقية على ملء الفراغ الأمني في مواجهة بقايا داعش وأي تهديدات مرتبطة بالتصعيد الإقليمي.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن يصدر الجانب الأميركي توضيحا حول اكتمال الانسحاب أو أي ترتيبات متبقية للتعاون الأمني مع بغداد.

قد تركز الحكومة العراقية على تثبيت السيطرة الأمنية في المناطق التي كانت تشهد نشاطا لخلايا داعش وفي المواقع التي غادرتها القوات الأميركية.

يبقى استقرار المرحلة المقبلة مرهونا بقدرة الأجهزة العراقية على احتواء التهديدات الداخلية ومنع انعكاس التوتر الإقليمي على الساحة المحلية.

شارك هذه المقالة
اترك تعليقا

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *