ماذا حدث؟
أعلن الجيش الصيني أنه أجرى تدريبات مشتركة بين القوات البحرية والجوية حول جزيرة في مياه ضحلة متنازع عليها في بحر الصين الجنوبي.
أجريت التدريبات في المياه والمجال الجوي المحيطين بجزيرة سكاربورو الواقعة في المياه الضحلة التي تسميها الصين هوانغيان داو وتطالب الفلبين أيضا بالسيادة عليها وتطلق عليها اسم باخو دي ماسينلوك.
وصفت قيادة مسرح العمليات الجنوبي لجيش التحرير الشعبي الصيني في بيان نشر على تطبيق ويتشات العملية بأنها رد ضروري على تصرفات بعض الدول التي قالت إنها تقوض السلام والاستقرار في المنطقة.
قال الجيش الصيني إن التدريبات تهدف إلى اختبار وتعزيز القدرات القتالية في حماية السيادة الإقليمية للصين وحقوقها ومصالحها البحرية.
لم ترد السفارة الفلبينية في بكين حتى الآن على طلب للتعليق بشأن التدريبات العسكرية الصينية حول تلك الجزيرة.
لماذا هذا مهم؟
يضع إجراء مناورات بحرية وجوية مشتركة حول جزيرة متنازع عليها رسالة عسكرية مباشرة في أحد أكثر الممرات حساسية في بحر الصين الجنوبي.
يبرز اختيار سكاربورو أو هوانغيان داو أن التوتر لم يعد محصورا في ملف تايوان بل يمتد إلى نزاعات السيادة مع الفلبين حول المياه الضحلة والمصالح البحرية.
يذكر وصف بكين للعملية كرد ضروري على تصرفات بعض الدول إطارا خطابيا يبرر التصعيد العسكري بحماية السيادة والاستقرار الإقليمي من وجهة النظر الصينية.
يعكس التركيز على اختبار القدرات القتالية في حماية الحقوق والمصالح البحرية استعدادا عمليا وليس مجرد استعراض رمزي.
يظل صمت السفارة الفلبينية حتى لحظة الإعلان مؤشرا على أن الرد الدبلوماسي قد يأتي لاحقا أو عبر قنوات أخرى.
يفتح التزامن مع التوترات حول تايوان باب قراءة أوسع لتحركات الصين في محيطها البحري تجاه حلفاء واشنطن في المنطقة.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن تصدر مانيلا موقفا رسميا بشأن التدريبات وأن تتابع الدول المطلة على بحر الصين الجنوبي أي خطوات لاحقة في المياه المحيطة بالجزيرة.
قد تشهد الأيام المقبلة اتصالات دبلوماسية أو تعزيزات مراقبة في المنطقة إذا استمرت المناورات أو توسعت رقعتها.
يبقى مسار التصعيد أو التهدئة مرهونا بمدى تكرار مثل هذه التدريبات وبردود الفلبين وشركائها الإقليميين والدوليين.
