ماذا حدث؟
أفادت وسائل إعلام أوكرانية بأن القوات الأوكرانية استهدفت منشأة فولودارسكايا لتخزين المنتجات النفطية والتحكم بخطوط الأنابيب في مقاطعة موسكو بالتزامن مع إعلان السلطات الروسية مقتل شخص وإصابة ستة آخرين جراء هجوم ليلي بطائرات مسيّرة.
بحسب وسائل الإعلام الأوكرانية تعد المنشأة أكبر مستودع للنفط في المقاطعة وتشكل مركزا رئيسيا لنقل المنتجات النفطية عبر شبكة خطوط الأنابيب بقدرة سنوية على المناولة تتجاوز 3 ملايين طن.
ترتبط المحطة بخطوط أنابيب للمنتجات النفطية مع مصفاتي ريازان وموسكو إضافة إلى مطارات فنوكوفو وشيريميتيفو ودوموديدوفو الرئيسية في منطقة موسكو.
لم تتضمن المعلومات الواردة تفاصيل عن حجم الأضرار في المنشأة أو تأثير الاستهداف على عملياتها.
من جهة ثانية قال حاكم مقاطعة موسكو إن قوات الدفاع الجوي أسقطت خلال الليل 185 طائرة مسيّرة أوكرانية في 16 بلدية وإن الهجوم أسفر عن مقتل شخص وإصابة ستة آخرين.
أضاف أن عشرة منازل خاصة ومباني خدمية وسيارتين تضررت في مدينة إسترا فيما اندلع حريق في منزل خاص بمدينة دوموديدوفو ودمر منزل آخر في باريبينو.
من جانبه أعلن عمدة موسكو سيرغي سوبيانين إسقاط 19 طائرة مسيّرة أوكرانية أخرى كانت متجهة نحو العاصمة الروسية.
في أوكرانيا أعلنت السلطات أن هجوما روسيا بطائرات مسيّرة استهدف جسرا في مدينة زابوريجيا خلال ساعات الليل.
أغلق الجسر عقب الهجوم وأعيد توجيه حركة المرور عبر طرق بديلة دون ورود تفاصيل إضافية بشأن الأضرار أو وقوع إصابات.
يأتي استهداف الجسر بعد عدة هجمات طالت جسورا في وسط العاصمة الأوكرانية كييف خلال الأسبوع الماضي.
لماذا هذا مهم؟
يعني استهداف أكبر مستودع نفطي في مقاطعة موسكو بقدرة مناولة تتجاوز 3 ملايين طن سنويا أن الحرب وصلت إلى بنية طاقة مرتبطة بمصفاتين ومطارات رئيسية حول العاصمة الروسية.
يبرز إسقاط 185 مسيّرة في 16 بلدية إضافة إلى 19 أخرى قرب موسكو حجم الموجة الليلية واتساع نطاق الدفاع الجوي المطلوب لحماية محيط العاصمة.
يربط مقتل شخص وإصابة ستة وتضرر منازل في إسترا ودوموديدوفو وباريبينو بين الهجوم على منشأة استراتيجية وأثر مدني مباشر في مناطق سكنية.
يضع استهداف جسر زابوريجيا بعد هجمات جسور كييف الأسبوع الماضي المواجهة في إطار ضرب متبادل للبنى التحتية لا للاشتباك الميداني وحده.
يفتح غياب تفاصيل الأضرار في فولودارسكايا باب ترقب لمدى تعطل النقل عبر خطوط الأنابيب أو استمرار التشغيل رغم الاستهداف.
يظل التزامن بين هجوم المسيّرات الأوكرانية والرد الروسي على الجسور مؤشرا على استمرار استراتيجية الاستنزاف عن بعد على الجانبين.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن تكشف الأيام المقبلة ما إذا تعطلت عمليات منشأة فولودارسكايا أو اقتصر الأثر على أضرار محدودة دون توقف المناولة.
قد ترفع موسكو مستوى الإنذار الجوي حول العاصمة والمطارات المرتبطة بشبكة المنتجات النفطية إذا تكررت موجات المسيّرات بهذا الحجم.
يبقى مسار التصعيد مرهونا بقدرة الطرفين على مواصلة ضرب البنى التحتية الحيوية مقابل تحسين الدفاعات الجوية وحماية الجسور والمرافق المدنية.
