ماذا حدث؟
أدانت 10 دول في نصف الكرة الغربي في بيان مشترك صدر اليوم الأعمال الإرهابية وعمليات التأثير الخبيث التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة داعية طهران إلى وقف هذه الأنشطة فورا.
وقع على البيان كل من الولايات المتحدة الأميركية والأرجنتين وكندا وكولومبيا وكوستاريكا وجمهورية الدومينيكان وغيانا وباراغواي وبيرو وترينيداد وتوباغو.
أشار البيان إلى أن الولايات المتحدة وباراغواي استضافتا الشهر الماضي منتدى مشتركا للتصدي للإرهاب العابر للحدود بهدف تعزيز التعاون بين أجهزة إنفاذ القانون في دول المنطقة لمواجهة الأنشطة الإيرانية وتعطيلها في إطار جهود إدارة الرئيس دونالد ترامب لتعزيز الأمن الإقليمي.
عدد البيان أشكال التهديدات الإيرانية التي تشمل بحسب نصه مخططات لتنفيذ عمليات قتل وجمع أموال بصورة غير مشروعة وتدخلا سياسيا وأنشطة نفوذ أجنبي وعمليات تهدف إلى تعزيز شبكات الإرهاب وإكراه من ينظر إليهم على أنهم أعداء والتلاعب بالعمليات القانونية أو الإدارية والإضرار بالأمن الإقليمي.
شددت الدول الموقعة على أنها تقف متحدة في عزمها على حماية بلدانها وشعوبها من هذه التهديدات وقالت إنه يجب على إيران ووكلائها أن يوقفوا هذه الأعمال فورا.
أشاد البيان بجهود دول المنطقة في التصدي لهذه الأنشطة بما في ذلك المخططات الرامية إلى تنفيذ عمليات قتل وتعهدت الدول الموقعة باتخاذ مزيد من التدابير لوقف هذه الأنشطة وبتعزيز تنسيقها وتعاونها لمواجهة هذا التهديد.
لماذا هذا مهم؟
يعني صدور بيان مشترك من 10 دول في الأميركتين أن الضغط على طهران لم يعد محصورا في الشرق الأوسط أو أوروبا بل امتد إلى تحالف غربي نصف كروي أوسع.
يبرز استضافة واشنطن وأسسنسيون منتدى للتصدي للإرهاب العابر للحدود الشهر الماضي أن البيان يأتي ضمن مسار تنسيقي لإدارة ترامب لا كرد فعل منفرد.
يضع تعداد التهديدات من مخططات القتل وجمع الأموال غير المشروع إلى التدخل السياسي والنفوذ الأجنبي والتلاعب بالإجراءات القانونية إطارا أمنيا وقانونيا يجمع بين الإرهاب والتأثير الخبيث.
يربط تعهد الدول بمزيد من التدابير وتعزيز التنسيق بين البيان السياسي والخطوات المقبلة لأجهزة إنفاذ القانون في المنطقة.
يفتح اصطفاف دول من أميركا الشمالية والجنوبية والكاريبي باب عزل دبلوماسي أوسع لأنشطة إيران ووكلائها في نصف الكرة الغربي.
يظل مطلب الوقف الفوري للأعمال المذكورة الرسالة المركزية التي وجهها الموقعون إلى طهران وشركائها.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن تترجم الدول الموقعة تعهدها بمزيد من التدابير عبر تنسيق أمني وقانوني أوسع بين أجهزة إنفاذ القانون في المنطقة.
قد تتسع دائرة البيانات أو الإجراءات إذا استمرت الأنشطة التي أدانهها البيان دون توقف من جانب إيران ووكلائها.
يبقى أثر المواجهة الدبلوماسية مرهونا بمدى تحويل التنسيق الإقليمي إلى خطوات عملية تعطل الشبكات المستهدفة وتحمي الأمن الإقليمي وفق ما تعهدت به الدول العشر.
