ماذا حدث؟
أعلنت السلطات الأمريكية القبض على رئيس تنفيذي لشركة تقنية في ولاية كاليفورنيا، بعد اتهامه بتزويد جهات مرتبطة بالمؤسسة النووية والعسكرية الإيرانية بمعدات وتكنولوجيا أمريكية متطورة، في قضية وصفتها واشنطن بأنها تمس الأمن القومي وتكشف محاولات للالتفاف على العقوبات المفروضة على طهران.
وذكرت وزارة العدل الأمريكية أن المتهم هو جمشيد غومي، وهو مواطن أمريكي-إيراني مزدوج الجنسية يقيم في منطقة نيوبورت كوست بولاية كاليفورنيا، ويواجه اتهامات تتعلق بانتهاك العقوبات الأمريكية وتصدير تقنيات حساسة إلى عملاء داخل إيران.
تفاصيل القبض ومصادرة القصر
وقال تود بلانش، القائم بأعمال النائب العام الأمريكي، إن المتهم ألقي القبض عليه بموجب شكوى جنائية اتحادية تتهمه ببيع تكنولوجيا حاسوبية للحكومة الإيرانية وشركات داخل البلاد، من بينها تقنيات يُعتقد أنها استُخدمت في دعم البرنامجين العسكري والنووي الإيرانيين.
وأضاف أن التحقيقات تشير إلى أن غومي خالف العقوبات الأمريكية وحقق ثروة كبيرة من خلال تلك الأنشطة، مؤكداً أن السلطات بدأت أيضاً إجراءات لمصادرة قصر فاخر يمتلكه في مقاطعة أورانج وتبلغ قيمته نحو 35 مليون دولار.
تكنولوجيا متطورة تحت المجهر
من جانبها، أوضحت وزارة العدل أن غومي يواجه تهمة “التآمر لانتهاك قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية”، مشيرة إلى مزاعم بتوريده معدات أمريكية متطورة في مجالات الشبكات والأمن والتشفير إلى عملاء إيرانيين، من بينهم جهات مرتبطة بالمؤسسة النووية والعسكرية الإيرانية.
وقال جون أ. أيزنبرغ، مساعد المدعي العام للأمن القومي، إن المتهم جمع ثروته من خلال تزويد منظمة الطاقة الذرية الإيرانية وكيانات أخرى خاضعة للعقوبات الأمريكية بتكنولوجيا أمريكية، مؤكداً أن السلطات ستواصل ملاحقة كل من يسهم في دعم الطموحات النووية الإيرانية بالمخالفة للقوانين الأمريكية.
ماذا بعد؟
وكشفت الوزارة أن غومي حوّل أكثر من 15 مليون دولار من إيران إلى حساباته المصرفية داخل الولايات المتحدة، كما أبلغ مصلحة الضرائب الأمريكية بأن تلك الأموال تمثل ميراثاً أجنبياً.
وأشارت التحقيقات إلى أن إقراراته الضريبية أظهرت دخلاً محدوداً للغاية، رغم امتلاكه عقارات وممتلكات بملايين الدولارات، وهو ما عزز الشبهات حول مصادر أمواله. ووفقاً للوزارة، استُخدمت عائدات ما وصفته بـ”مخطط التهرب من العقوبات” في تمويل بناء القصر الفاخر الذي تسعى السلطات حالياً إلى مصادرته.
