ماذا حدث؟
تغيب عن النادي فتتراجع صلابة الذراعين ويصبح محيط الخصر أوسع قليلا فيبدو كأن العضلات تحولت إلى دهون لكن هذه العبارة تمنح العضلات قدرة لا تملكها على تغيير هويتها.
فالعضلات والدهون نسيجان مختلفان وما يحدث بعد الانقطاع عن التدريب هو تراجع كتلة العضلات وزيادة الدهون وليس تحول الألياف العضلية إلى خلايا دهنية.
وتساعد تمارين المقاومة مثل رفع الأوزان على بناء العضلات والحفاظ على قوتها وعندما يقل التحفيز قد تتراجع كتلتها تدريجيا لكن التوقف لا يحولها تلقائيا إلى دهون.
وتوضح مايو كلينك أن تمارين القوة تساعد على الحفاظ على الكتلة العضلية وإدارة الوزن أما تغير نسبة الدهون فيحتاج إلى النظر إلى مستوى النشاط والتغذية معا.
لماذا هذا مهم؟
قد تبقى الوجبات بالحجم نفسه بعد توقف التدريب بينما تقل احتياجات الجسم من الطاقة فإذا زاد ما نتناوله على ما نستهلكه تتراكم الدهون بالتزامن مع فقدان بعض العضلات فينشأ الالتباس بأن الذراع أقل امتلاء والخصر أكبر.
ولا يساوي غياب التدريب دائما الخمول فمن يستمر في المشي يختلف عن شخص يمضي معظم وقته جالسا كما أن الاستراحة ليست إعلانا عن ضياع كل المكاسب.
فقد أظهرت دراسة من جامعة يوفاسكولا الفنلندية أن مشاركين عادوا إلى مستويات ما قبل استراحة استمرت عشرة أسابيع خلال نحو خمسة أسابيع رغم تراجع القوة وحجم العضلات خلال الانقطاع.
غير أن المجموعة التي أخذت استراحة احتاجت وقتا إجماليا أطول للوصول إلى نتائج مماثلة لمن واصلوا التدريب مما يؤكد أن الانقطاع له أثر لكنه قابل للاستعادة.
ماذا بعد؟
بعد انقطاع طويل لا ينبغي البدء مباشرة بالأوزان القديمة وتوصي هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية بالبدء تدريجيا وزيادة النشاط مع الوقت عبر جلسات أقصر ومقاومة أخف ثم التقدم بحسب القدرة مع التوقف إذا سبب التمرين ألما.
ويستحق الطعام مراجعة تتناسب مع مستوى الحركة دون حرمان الجسم من احتياجاته الأساسية.
فما يحتاجه الجسم هو عودة تدريجية إلى النشاط وغذاء يناسب احتياجاته لا محاولة تعويض كل جلسة فائتة في أول يوم بالنادي لأن العضلات لم تتحول إلى دهون خلال الغياب.
