هل تتخلى روسيا عن إيران مقابل أوكرانيا؟

هل تتخلى روسيا عن إيران مقابل أوكرانيا؟

ماذا حدث؟

تضع زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى طهران الأولى منذ اندلاع الحرب الدور الروسي بين احتمال استخدام علاقاته بإيران لخفض التصعيد أو توظيف الأزمة في تفاهمات أوسع مع واشنطن تتصل بالحرب في أوكرانيا.

ويرى الباحث في مركز الإمارات للسياسات محمد الزغول أن موسكو تمتلك أدوات للتأثير بفضل التعاون العسكري والاستراتيجي مع طهران واعتمادها على التسليح والخبرات الروسية إضافة إلى نفوذ داخل الحرس الثوري.

لكن استفادتها من ارتفاع أسعار الطاقة واستمرار المأزق الأميركي تثير شكوكا بشأن حيادها وتحد من قدرتها على إقناع الأطراف بوساطتها.

ورجح الزغول أن يستهدف التحرك الروسي احتواء التصعيد أكثر من إنهاء الصراع محذرا من أن الجمود قد يقود إلى مواجهة أكبر.

وربط التوقيت بمخرجات الحوار الخليجي الروسي في المنامة حيث طلبت دول الخليج من موسكو استخدام نفوذها لخفض التصعيد ومعالجة أزمة مضيق هرمز.

لماذا هذا مهم؟

تستند الروابط التي تمنح موسكو فرصة التدخل إلى سابقة الاتفاق النووي عام 2015 حين تسلمت روسيا مخزونا من المواد النووية الإيرانية لكنها تثير تساؤلات عن حدود حيادها خاصة مع طرح إيراني بإتاحة قواعد عسكرية روسية داخل البلاد.

وتصطدم الاستجابة الخليجية بمصالح متعارضة فروسيا شريك مهم لدول الخليج لكنها تستفيد من ارتفاع أسعار الطاقة واستمرار حالة اللاحرب واللاسلم وإغلاق مضيق هرمز يخدم مصالحها الاقتصادية والاستراتيجية.

ويربط الزغول التحرك بحاجة موسكو إلى مخارج من المأزق الأوكراني عبر توظيف الملفات الدولية في حوارها مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي تعتبره فرصة استثنائية بسبب انفتاحه.

وتبحث روسيا عن مقايضات دون ضمان أن تخدم هذه الحسابات الاستقرار في الشرق الأوسط بينما تتحرك وفق تصور للأمن الجماعي الإقليمي يراعي علاقاتها بالخليج وإيران.

ماذا بعد؟

لا يبدو أن موسكو مستعدة لمجاراة مطلب دول الخليج برفع يد طهران نهائيا عن هرمز إذ تتمسك بإشراك إيران في الترتيبات المتعلقة به.

وقد يزيد توسيع دائرة المشاركين لتشمل روسيا والصين والهند من تعقيد المشهد إذا تداخلت مصالحهم المتنافسة.

ويستبعد الزغول دفع إيران إلى تنازلات بفعل أزماتها المالية واصفا المواجهة بأنها مكاسرة بين التضخم الإيراني واحتياطيات النفط العالمية معتبرا أن طهران تعتقد أن ضغط الطاقة بدأ يؤثر في خصومها.

وفي غياب اختراق يرجح اتجاها نحو مواجهة أكبر بدلا من تسوية قريبة مع الحاجة إلى طرف دولي وازن مثل الصين.

شارك هذه المقالة
اترك تعليقا

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *