ماذا حدث؟
قد يستيقظ الشخص فجأة على ألم حاد في ربلة الساق مع تقلص العضلة وصلابتها وهي حالة تعرف بتشنجات الساق الليلية وتصبح أكثر شيوعا مع التقدم في العمر.
تحدث التشنجات نتيجة انقباض مفاجئ ولا إرادي للعضلة وقد تستمر من ثوان إلى عدة دقائق فيما يمكن أن يبقى بعض الألم أو الحساسية في العضلة بعد زوال التشنج.
تشير تقديرات طبية إلى أن نسبة كبيرة من البالغين تتعرض لهذه التشنجات في مرحلة ما بينما ترتفع معدلاتها بين كبار السن.
لا يمكن تحديد سبب واضح لتشنجات الساق الليلية في كثير من الحالات لكن هناك عوامل يمكن أن تزيد احتمالات حدوثها من بينها إجهاد العضلات والجلوس لفترات طويلة وقلة الحركة وبعض الأوضاع التي تبقى فيها القدم لفترات ممتدة.
كما ترتبط التشنجات في بعض الحالات بالحمل والتقدم في العمر وبعض اضطرابات الأعصاب والدورة الدموية وأمراض الكلى إضافة إلى عدد من الأدوية.
قد تسهم اضطرابات السوائل أو الأملاح في حدوث التشنجات لدى بعض الأشخاص لكن وجود تشنجات متكررة لا يعني تلقائيا الإصابة بالجفاف أو نقص أحد المعادن.
عند حدوث التشنج في عضلة ربلة الساق يمكن مد الساق وسحب أصابع القدم باتجاه الجسم برفق مع تدليك العضلة أو الوقوف والمشي لفترة قصيرة إذا كان ذلك ممكنا.
قد يساعد استخدام الحرارة على إرخاء العضلة فيما يشعر بعض الأشخاص براحة بعد الاستحمام بماء دافئ أو وضع كمادة دافئة على المنطقة.
للوقاية قد تفيد تمارين إطالة عضلات الساق بانتظام خصوصا قبل النوم إلى جانب النشاط البدني المناسب خلال النهار وتجنب البقاء في وضع واحد لفترات طويلة والحصول على كمية مناسبة من السوائل.
التشنج العابر من وقت إلى آخر لا يكون عادة مدعاة للقلق لكن تكراره بصورة شديدة أو استمراره لفترات طويلة يستحق التقييم الطبي.
يصبح الأمر أكثر أهمية إذا صاحبت التشنجات أعراض أخرى مثل تورم الساق أو احمرارها ضعف العضلات الخدر أو التنميل المستمر أو إذا بدأت بعد تناول دواء جديد.
ينبغي عدم الخلط بين التشنج العضلي وألم الساق الناتج عن مشكلات الدورة الدموية أو الأعصاب إذ تتشابه بعض الأعراض بينما تختلف الأسباب وطرق العلاج.
تظل تمارين الإطالة والحركة المنتظمة من أبسط الإجراءات التي يمكن تجربتها لكن التشنجات المتكررة قد تكون رسالة تستحق البحث عن سببها بدلا من الاكتفاء بتسكين الألم.
لماذا هذا مهم؟
يفسر الاستيقاظ المفاجئ على تقلص حاد في الربلة ظاهرة شائعة تزداد مع العمر وقد تعطل النوم وتترك ألما بعد زوال الانقباض.
يبرز غياب سبب واحد واضح مع تعدد العوامل من الإجهاد وقلة الحركة إلى الحمل والأدوية وأمراض الكلى والأعصاب أن التشخيص الفردي أهم من التعميم.
يذكر أن تكرار التشنجات لا يثبت وحده الجفاف أو نقص المعادن ما يمنع الاعتماد على مكملات عشوائية دون تقييم.
يضع علامات مثل التورم والاحمرار والضعف والخدر أو بدء الأعراض بعد دواء جديد في دائرة تستدعي مراجعة طبية لا تأخيرا.
يفتح التمييز بين التشنج العضلي وآلام الدورة الدموية أو الأعصاب باب تجنب علاج خاطئ لأعراض متشابهة في الظاهر.
يظل الجمع بين الإطالة قبل النوم والحركة اليومية والسوائل المناسبة خط الدفاع الأول لمعظم الحالات العابرة.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن يجرب من يعانون تشنجات متفرقة تمارين الإطالة والحرارة وتجنب الجلوس الطويل قبل اللجوء إلى فحوص أوسع.
قد يحتاج من تتكرر لديه النوبات بشدة أو ترافقها أعراض مقلقة إلى تقييم طبي يستبعد أسبابا دوائية أو عصبية أو دورية.
يبقى تحسين جودة النوم وتقليل الألم الليلي مرهونا بمعالجة العامل المحفز إن وجد وبالالتزام بعادات وقائية بسيطة على المدى الطويل.
