لماذا وضعت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية السودان تحت المراقبة؟

لماذا وضعت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية السودان تحت المراقبة؟

ماذا حدث؟

أعلنت المديرة العامة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية سابرينا دالافيور أن الأمانة الفنية للمنظمة تراقب عن كثب التقارير المتعلقة باستخدام أسلحة كيميائية في السودان في تطور جديد يعكس تصاعد حضور الملف داخل المنظمة الدولية المختصة.

قالت دالافيور في كلمتها الافتتاحية أمام الدورة الـ113 للمجلس التنفيذي للمنظمة في لاهاي إن الأمانة الفنية تواصل عن كثب مراقبة التقارير الأخرى عن استخدام الأسلحة الكيميائية بما في ذلك في السودان ومناطق نزاع أخرى داعية جميع الدول الأطراف إلى تزويد المنظمة بأي معلومات ذات صلة.

يمثل التصريح موقفا مباشرا من أعلى مسؤولة في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بشأن السودان ويؤكد أن التقارير والاتهامات المتعلقة باستخدام أسلحة كيميائية خلال الحرب أصبحت موضع متابعة من الأمانة الفنية.

بدأت في لاهاي الثلاثاء اجتماعات الدورة الـ113 للمجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية وتستمر حتى 9 أكتوبر وسط تصاعد الاهتمام الدولي بالاتهامات المتعلقة باستخدام أسلحة كيميائية في السودان.

جاء موقف دالافيور بالتزامن مع تحرك دبلوماسي داخل المجلس إذ أكد الاتحاد الأوروبي في بيان رسمي أن المجلس التنفيذي لا يزال ممسكا بملف السودان بموجب الفقرة الرابعة من المادة التاسعة لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.

قال الاتحاد إن الاتهامات باستخدام أسلحة كيميائية في السودان يجب أن تعالجها السلطات السودانية بصورة عاجلة وموضوعية وشفافة مرحبا بتأكيد الأمانة الفنية أنها تراقب التطورات ومستعدة لتقديم المساعدة وفقا للاتفاقية إذا طلب منها ذلك.

يعني استمرار المجلس في التعامل مع القضية أن الملف لم يغلق بعد الدفوعات التي قدمتها سلطة بورتسودان سابقا وإنما لا يزال قائما ضمن الآليات الرسمية للمنظمة.

في موقف مواز أكدت جنوب إفريقيا أمام المجلس أن أي اتهامات باستخدام أسلحة كيميائية يجب أن تخضع لتحقيق محايد وموضوعي وقائم على الأدلة.

دعت سلطة بورتسودان إلى مواصلة التحقيق في الاتهامات والتعاون مع الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في التحقيقات وجمع الأدلة وصولا إلى نتائج موضوعية يمكن الاستناد إليها.

بذلك تلتقي المواقف الثلاثة رغم اختلاف لهجتها عند نقطة أساسية مفادها أن ملف كيماوي السودان أصبح قضية قائمة داخل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية فيما يتجه الضغط بصورة متزايدة نحو جمع المعلومات والتحقق الفني من الأدلة وحسم الاتهامات عبر المنظمة الدولية المختصة.

لماذا هذا مهم؟

يعني إعلان المديرة العامة من منصة الدورة الـ113 أن متابعة السودان لم تعد مجرد تقارير إعلامية بل دخلت جدول عمل الأمانة الفنية رسميا.

يبرز تمسك المجلس الأوروبي بالفقرة الرابعة من المادة التاسعة أن الملف لم يغلق رغم دفوعات بورتسودان السابقة.

يضع دعوة الدول الأطراف لتقديم معلومات ذات صلة وجاهزية المساعدة إذا طلبت في إطار تحقق فني لا اتهام نهائي محسوم بعد.

يربط موقف جنوب إفريقيا بضرورة تحقيق محايد قائم على الأدلة بين الضغط السياسي ومسار الإثبات داخل المنظمة.

يفتح اجتماعات لاهاي حتى 9 أكتوبر باب نقاش أوسع حول آليات التعاون والتحقق خلال الحرب السودانية.

يظل جمع الأدلة والشفافية العاجلة المطلب المشترك الذي تلتقي عنده دالافيور والاتحاد الأوروبي وجنوب إفريقيا.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن تواصل الأمانة الفنية رصد التقارير ودعوة الدول لتقديم ما لديها من معلومات خلال وبعد دورة المجلس.

قد يتحدد المسار بمدى تعاون سلطة بورتسودان في التحقيق وجمع الأدلة وبطلب المساعدة الفنية من المنظمة إن رغبت.

يبقى حسم الاتهامات مرهونا بتحقق موضوعي قائم على الأدلة داخل آليات اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية لا بالتصريحات وحدها.

شارك هذه المقالة
اترك تعليقا

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *