لا تنم كثيرا.. دراسة تكشف مخاطر الساعات الزائدة

لا تنم كثيرا.. دراسة تكشف مخاطر الساعات الزائدة

ماذا حدث؟

قد لا يكون النوم الأطول دائما أفضل للصحة إذ كشفت دراسة طويلة المدى أن النوم لأكثر من تسع ساعات ليلا ارتبط بارتفاع معدل الوفاة مقارنة بالنوم لمدة تتراوح بين سبع وثماني ساعات.

بحسب الدراسة التي أوردتها صحيفة ديلي ميل البريطانية تابع الباحثون عادات النوم لدى أكثر من ثلاثة آلاف شخص لمدة ثلاثين عاما وسجلت المجموعة التي نام أفرادها بين سبع وثماني ساعات أدنى معدل للوفيات.

بلغ معدل الوفيات عشر فاصل سبعة وخمسين حالة لكل ألف شخص لدى من ناموا بين سبع وثماني ساعات وارتفع إلى عشر فاصل سبعة وتسعين لدى من ناموا أقل من ست ساعات فيما وصل إلى أحد عشر فاصل سبعة وعشرين لدى الأشخاص الذين تجاوز نومهم تسع ساعات.

أشار التقرير إلى ارتباط النوم لمدة تسع ساعات بزيادة احتمالية الوفاة لأي سبب بنسبة سبعة عشر بالمئة مقارنة بالمدة المثلى لكن الدراسة ترصد ارتباطا إحصائيا ولا تثبت أن النوم الطويل نفسه هو سبب الوفاة المبكرة.

لا تزال أسباب العلاقة غير مفهومة بالكامل فيما أشار الباحثون إلى عوامل محتملة بينها ارتفاع ضغط الدم والالتهاب واضطراب الساعة البيولوجية والتنظيم الهرموني والمناعي.

يرى الباحثون أن قياس مدة النوم يمكن أن يصبح مؤشرا إضافيا خلال الفحوص الصحية للكشف عن الأشخاص الأكثر عرضة لمشكلات صحية فيما تبقى التوصية العامة للبالغين بالنوم نحو سبع إلى تسع ساعات يوميا.

لماذا هذا مهم؟

تكشف النتائج أن الإفراط في النوم قد لا يكون علامة على راحة إضافية بل مؤشرا محتملا على مخاطر صحية أعلى مقارنة بالمدة المعتدلة بين سبع وثماني ساعات.

يبرز أن النوم القصير جدا أقل من ست ساعات ارتبط أيضا بمعدل وفيات أعلى من المدة المثلى مما يؤكد أن كلا الطرفين القصير والطويل يحملان مخاطر نسبية.

يذكر الطابع الرصدي للدراسة بأنها لا تثبت سببية مباشرة فالنوم الطويل قد يكون نتيجة لأمراض كامنة أو التهابات أو اضطرابات أخرى تزيد خطر الوفاة وليس بالضرورة سببا مستقلا لها.

يفتح ربط النوم بارتفاع ضغط الدم والالتهاب واضطراب الساعة البيولوجية بابا لفهم آليات محتملة تستحق مزيدا من البحث الطبي.

يساعد إدخال مدة النوم كمؤشر ضمن الفحوص الصحية على رصد الأشخاص الذين قد يحتاجون إلى تقييم أوسع لحالتهم العامة.

تظل التوصية الشائعة بالنوم بين سبع وتسع ساعات متوافقة مع النتائج مع التركيز على أن تجاوز التسع ساعات ارتبط في هذه العينة بارتفاع ملحوظ في معدل الوفيات.

ماذا بعد؟

من المفيد أن يراجع من ينامون بانتظام أكثر من تسع ساعات حالتهم الصحية مع الطبيب خاصة إذا ترافق ذلك مع تعب مستمر أو أمراض مزمنة.

قد تشجع الدراسات المقبلة على استكشاف الأسباب الكامنة وراء الارتباط بين النوم الطويل وارتفاع الوفيات للتمييز بين السبب والنتيجة.

تبقى العادة الصحية الأقرب إلى التوصيات الحالية هي الالتزام بمدة نوم معتدلة مع الحفاظ على انتظام المواعيد وجودة النوم أكثر من مجرد إطالة ساعاته.

شارك هذه المقالة
اترك تعليقا

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *