ماذا حدث؟
يتوجه نحو 140 ألفا من أعضاء حزب الليكود الاثنين إلى صناديق الاقتراع لاختيار قائمة الحزب لانتخابات الكنيست السادس والعشرين وسط منافسة داخلية حادة وتدخل مباشر من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لدعم مرشحين محددين.
يتنافس أكثر من مئة وعشرين مرشحا على مواقع القائمة بينهم أربعون وزيرا وعضوا حاليا أو سابقا في الكنيست يتنافسون على القائمة الوطنية إلى جانب أربعة وثمانين مرشحا على مقاعد الدوائر والمقاعد المخصصة لضمان التمثيل.
تكتسب الانتخابات التمهيدية أهمية خاصة في ظل محدودية عدد المقاعد التي توصف بأنها مضمونة أو قابلة للفوز بعدما حصل نتنياهو على حق تسمية مرشحين لشغل ثمانية مقاعد محجوزة ضمن أول ثلاثين مركزا في القائمة.
حصل وزير الدفاع يسرائيل كاتس على مقعد محجوز إضافي ما أعفاه من خوض الانتخابات التمهيدية وبذلك فإن القول إن نتنياهو استبعد كاتس من السباق غير دقيق إذ إن كاتس لم يقص من قائمة الحزب وإنما ضمن له موقع فيها من دون التنافس أمام أعضاء الليكود.
أفادت القناة الإسرائيلية الثانية عشرة بأن إضافة مقعد كاتس قلصت أكثر عدد المواقع المتاحة أمام المتنافسين في وقت يخوض فيه عشرات الوزراء وأعضاء الكنيست معركة على عدد محدود من المقاعد الفعلية.
لماذا هذا مهم؟
يشغل الليكود حاليا 32 مقعدا بينما تشير استطلاعات إلى احتمال حصوله على ما بين 22 ز24 مقعدا في الانتخابات المقبلة ما يزيد مخاوف قيادات بارزة من الخروج من الكنيست.
كشفت هيئة البث الإسرائيلية أن نتنياهو تحدث الأحد مع ناشطين في الليكود للترويج لخمسة مرشحين وطلب منهم التصويت لهذه الأسماء خلال سلسلة اتصالات هاتفية ولقاءات مباشرة.
تمثل هذه الخطوة محاولة من نتنياهو للتأثير في تركيبة القائمة المقبلة وضمان اختيار شخصيات يفضل وجودها في مواقع متقدمة وسط قلق من أن تؤدي نتائج الانتخابات الداخلية إلى تشكيل قائمة قد تضعف فرص الحزب في الانتخابات العامة.
قالت قناة آي أربعة وعشرين نيوز إن التوتر داخل الليكود بلغ مستويات غير مسبوقة مشيرة إلى أن نتنياهو تدخل بصورة مباشرة في المنافسة على مقاعد الدوائر ونشر مقاطع مصورة لدعم مرشحين بصورة علنية.
تدور داخل الحزب أيضا معارك لإبعاد شخصيات بارزة من بينها وزير الاقتصاد نير بركات إلى جانب محاولات لمواجهة صعود النائبة تالي غوتليف التي تحظى بشعبية واسعة بين أعضاء الحزب.
ماذا بعد؟
ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن نتنياهو يدرك أن القائمة التي ستفرزها الانتخابات التمهيدية ستؤثر بصورة حاسمة في الحملة العامة وأنه يريد قائمة منضبطة وموالية وتحمل في الوقت نفسه صورة أكثر اعتدالا أمام الناخبين.
سيختبر التصويت حجم الفجوة بين نحو 140 ألف عضو يشاركون في اختيار القائمة والقاعدة الأوسع من ناخبي الليكود الذين يصوتون للحزب في الانتخابات العامة من دون المشاركة في مؤسساته الداخلية.
لا تقتصر المنافسة على تحديد ترتيب المرشحين بل تمتد إلى رسم توجه الليكود وصورته السياسية وتحديد أسماء الوزراء وأعضاء الكنيست الذين سيتمكنون من الاحتفاظ بمواقعهم في الدورة المقبلة.
