ماذا حدث؟
تفاوتت التقارير بشأن ضحايا زلزال قوي ضرب غرب كولومبيا مما أدى إلى انهيار مبان وتضرر مستشفيات وبنية تحتية ومحاصرة أشخاص تحت الأنقاض في ما وصفته السلطات بأنه أقوى زلزال يضرب البلاد خلال هذا القرن.
قال الرئيس الكولومبي الجديد أبيلاردو دي إسبريا إن مئة وأحد عشر شخصا قتلوا جراء الزلزال بينما أفادت وسائل الإعلام الكولومبية بأن العدد الإجمالي للقتلى على مستوى البلاد وصل إلى مئة واثنين وثلاثين قتيلا إضافة إلى أكثر من سبعمئة جريح.
وقع الزلزال بعد أيام فحسب من أداء دي إسبريا اليمين رئيسا للبلاد مما وضع الإدارة الجديدة أمام أول أزمة كبرى تواجهها.
قال الرئيس في خطاب للأمة إنه سخرت الحكومة الوطنية كل إمكانياتها لحماية الأرواح ومساعدة المجتمعات المتضررة مشددا على أن الأولوية القصوى تكمن في إنقاذ المحاصرين تحت الأنقاض.
أعلنت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أن الزلزال بقوة سبع درجات وأربعة أعشار ووقع على عمق مئة وسبعة كيلومترات وذكرت الهيئة الجيولوجية الكولومبية أنه أقوى زلزال يتم تسجيله في البلاد خلال القرن الحادي والعشرين.
أظهرت لقطات انهيار مبان في مدن مثل بيريرا وكالي ومانيثاليس بما في ذلك انهيار أحد الأبراج الجانبية للكاتدرائية ذات الطراز القوطي الجديد في مانيثاليس.
لماذا هذا مهم؟
أعلنت السلطات في مدن كالي وأرمينيا ومانيثاليس حظر تجول بسبب خطر أعمال النهب مما دفع إلى نشر أفراد من الشرطة والجيش في الشوارع.
تعرضت مدينة بيريرا لأضرار جسيمة وتواصل فرق الإنقاذ البحث عن ناجين بين أنقاض المباني المنهارة بينما علقت هيئة الطيران المدني العمليات في عدة مطارات في غرب البلاد.
تقع كولومبيا على حلقة النار التي تكثر بها الزلازل في المحيط الهادئ وتسجل البلاد آلاف الزلازل كل شهر يكون معظمها طفيفا لكن هذا الزلزال يعد استثنائيا بقوته وآثاره.
كانت المنطقة التي تشتهر بزراعة البن قد تعرضت لدمار شديد جراء زلزال بلغت قوته ست درجات واثنين من الأعشار في عام ألف وتسعمئة وتسعة وتسعين وأودى بحياة أكثر من ألف شخص خاصة في المناطق المحيطة بمدينتي أرمينيا وبيريرا.
أفادت الهيئة الجيولوجية الكولومبية بتسجيل إحدى وعشرين هزة ارتدادية حتى وقت متأخر من أمس الاثنين وحذرت من احتمال حدوث هزات إضافية.
ماذا بعد؟
زار الرئيس مدينة كيبدو عاصمة إقليم تشوكو الساحلي حيث وعد بتقديم إعانات إيجار لمن فقدوا منازلهم ثم توجه إلى كالي أكبر مدينة في غرب كولومبيا.
من المتوقع أن تستمر عمليات البحث والإنقاذ خلال الأيام المقبلة مع تحديث أعداد الضحايا وتقديم المساعدات للمتضررين.
سيعتمد حجم الاستجابة على قدرة الحكومة الجديدة على تنسيق الجهود الوطنية والمحلية للتعامل مع الأضرار الواسعة وإعادة تأهيل المناطق المنكوبة.
