ماذا حدث؟
أفادت وسائل إعلام ليبية بأن طائرة مسيرة انتحارية استهدفت مجددا خزانات الوقود في مصفاة الزاوية غربي ليبيا في ما وصفته بأنه الهجوم الرابع بالمسيرات على المنشأة النفطية.
لم يصدر على الفور تأكيد رسمي بشأن الهجوم الجديد أو عدد الهجمات التي تعرضت لها المصفاة فيما كانت المؤسسة الوطنية للنفط قد أكدت استهداف منشآت في الزاوية خلال الأيام الماضية.
كانت مصفاة الزاوية قد تعرضت لهجمات بطائرات مسيرة أدت إحداها إلى اشتعال النيران في خزان وقود كبير قبل أن تتعرض المنشأة لاحقا لهجمات أخرى.
قالت المؤسسة الوطنية للنفط في بيان إن خزانا مخصصا لتخزين بنزين السيارات تعرض لاستهداف مباشر مما أدى إلى اندلاع حريق شديد قبل انهيار الخزان بالكامل.
أعلنت المؤسسة حالة الطوارئ القصوى في المنطقة مطالبة الجهات المختصة بالتدخل العاجل والفوري وفتح تحقيق شامل في ملابسات الاعتداء والعمل على تحديد وضبط مرتكبيه ومن يقف وراءهم.
أوضحت أن الخزان كان يحتوي على نحو أربعة ملايين ونصف المليون لتر مشيرة إلى أن فرق الإطفاء بذلت جهودا للسيطرة على الحريق والحد من آثاره ومنع امتداده إلى المنشآت والمرافق الأخرى.
لماذا هذا مهم؟
جاء الحادث ضمن سلسلة من الاعتداءات التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الماضية فقد أكدت المؤسسة الوطنية للنفط السبت تعرض خزان تابع لمصفاة الزاوية مخصص لتخزين منتج النافتا غير المعالجة لإصابة مباشرة بواسطة طائرة مسيرة ما تسبب في أضرار جسيمة بالخزان.
في اليوم التالي أعلنت المؤسسة أن محطة تحلية المياه في مدينة الزاوية تعرضت هي الأخرى لإصابة مباشرة بواسطة طائرة مسيرة.
تعد مصفاة الزاوية من المنشآت النفطية الحيوية في غرب ليبيا ما يزيد المخاوف من انعكاسات تكرار الهجمات على سلامة المنشآت وإمدادات الوقود.
يعكس تكرار الاستهداف بالمسيرات تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة وقدرة المهاجمين على الوصول إلى منشآت حيوية بشكل متكرر.
ماذا بعد؟
عقد رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة اجتماعا عسكريا وأمنيا موسعا في طرابلس دعا خلاله إلى التعامل بحزم مع أي تحديات أو أعمال تمس المنشآت الحيوية.
من المتوقع أن تكثف الجهات الأمنية والعسكرية جهودها لحماية المنشآت النفطية وفتح تحقيق شامل لتحديد الجهات المسؤولة عن هذه الهجمات.
سيعتمد استقرار إمدادات الوقود في غرب ليبيا على قدرة السلطات على احتواء هذه الهجمات المتكررة ومنع تكرارها في الأيام المقبلة.
