ماذا حدث؟
كشفت دراسة حديثة نشرت في مجلة أنالز أوف إنترنال ميديسن أن فقدان بضع دقائق من النوم بصورة متكررة قد يكون سببا في زيادة الوزن بشكل طفيف ويرفع خطر الإصابة بالعديد من المشكلات الصحية.
استعان باحثون من جامعة كولومبيا بنحو مئة شخص بالغ وطلبوا من نصفهم تقليل مدة نومهم بمقدار ثمانين دقيقة كل ليلة لمدة ستة أسابيع.
كان المشاركون يسهرون حتى وقت متأخر من المساء بما يحاكي نمط فقدان النوم المعتاد لكنهم كانوا يستيقظون في الوقت نفسه تقريبا كل صباح.
بعد انتهاء الأسابيع الستة وجد الباحثون أن الأشخاص الذين ناموا لساعات أقل اكتسبوا حوالي أربعمئة وخمسين غراما من الوزن في حين ظل وزن أولئك الذين واصلوا النوم المعتاد بين سبع وثماني ساعات ليلا دون تغيير.
سجل المشاركون الذين قيدت ساعات نومهم انخفاضا في النشاط البدني اليومي بلغ نحو عشرين دقيقة مقارنة بمن ناموا مدة أطول رغم أنهم ظلوا مستيقظين لساعات أكثر.
قال فارس زريقات اختصاصي التغذية والمؤلف الأول للدراسة إن زيادة الوزن البالغة رطلا واحدا نتيجة تقليل النوم بشكل معتدل حدثت خلال ستة أسابيع فقط.
لماذا هذا مهم؟
صممت الدراسة لمحاكاة أنماط النوم التي يعاني منها معظم البالغين بصورة مزمنة وعند إسقاط هذه النتائج على مدار عام كامل يتوقع أن يؤدي فقدان أقل من ساعة ونصف من النوم كل ليلة إلى زيادة في الوزن ذات أهمية سريرية.
أشار الباحثون إلى أن السبب الدقيق الذي يجعل الانخفاض المزمن في ساعات النوم يؤدي إلى زيادة الوزن قد يكون ناتجا عن تأثيره في الهرمونات.
أظهرت دراسات سابقة أن قلة النوم تؤدي إلى ارتفاع مستويات هرمون اللبتين وهو هرمون مرتبط بتنظيم الشهية مما يدفع الأشخاص إلى تناول كميات أكبر من الطعام.
أثبتت أبحاث سابقة أن الحرمان المزمن من النوم المتمثل في فقدان أربع ساعات أو أكثر يؤدي إلى زيادة الوزن لكن هذه الدراسة تعد من أوائل الدراسات التي تظهر أن زيادة الوزن قد تحدث أيضا لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص طفيف في ساعات النوم.
ماذا بعد؟
تسلط النتائج الضوء على أهمية الحفاظ على ساعات نوم كافية حتى لو كان النقص طفيفا لتجنب التراكم التدريجي في الوزن على المدى الطويل.
قد تشجع الدراسة المزيد من الأبحاث حول العلاقة بين اضطرابات النوم الخفيفة والتغيرات الأيضية والهرمونية.
ينصح الخبراء بمراعاة انتظام مواعيد النوم كجزء أساسي من نمط الحياة الصحي للحد من المخاطر المرتبطة بالسهر المتكرر.
