ماذا حدث؟
في تصعيد جديد للخطاب الأمريكي تجاه إيران، أكد البيت الأبيض أن المنشآت النووية الإيرانية تعرضت لـ”تدمير كامل”، نافياً بشكل قاطع أي مزاعم تشير إلى استمرار قدرة طهران على تطوير برنامجها النووي أو الاقتراب من إنتاج سلاح نووي.
وجاءت التصريحات الأمريكية رداً على تقرير أثار جدلاً واسعاً بشأن مستقبل البرنامج النووي الإيراني، حيث شددت الإدارة الأمريكية على أن الضربات التي استهدفت المنشآت الإيرانية حققت أهدافها بالكامل وألحقت أضراراً حاسمة بالبنية التحتية النووية لطهران.
رد أمريكي حاد
وأكدت آنا كيلي، المساعدة الخاصة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن الحديث عن امتلاك إيران قدرة أكبر على إنتاج سلاح نووي بعد الضربات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية يفتقر إلى المنطق، معتبرة أن مثل هذه الطروحات تتجاهل حقيقة ما تعرضت له المنشآت النووية الإيرانية من دمار.
وأضافت أن إيران لم تعد تمتلك منشآت عاملة لتخصيب اليورانيوم أو منظومة دفاعية قادرة على حماية برنامجها النووي، في إشارة إلى حجم الخسائر التي لحقت بالبنية التحتية العسكرية والنووية الإيرانية.
لماذا هذا مهم؟
وجاءت تصريحات البيت الأبيض عقب تقرير نشرته وكالة “بلومبيرغ”، نقلت فيه عن مسؤولين غربيين استناداً إلى بيانات جديدة جرى تداولها داخل الأمم المتحدة، أن خطر سعي إيران سراً لامتلاك أسلحة نووية قد يكون ارتفع مقارنة بالفترة التي سبقت الضربات الأمريكية والإسرائيلية قبل عام.
وأثار التقرير تساؤلات حول مدى تأثير العمليات العسكرية على البرنامج النووي الإيراني، وما إذا كانت قد نجحت فعلياً في إنهاء التهديد النووي أم دفعت طهران إلى البحث عن مسارات بديلة بعيداً عن الرقابة الدولية.
مطرقة منتصف الليل
وفي مواجهة تلك التقديرات، شددت آنا كيلي على أن المنشآت النووية الإيرانية تعرضت للتدمير الكامل خلال عملية “مطرقة منتصف الليل”، مؤكدة أن الضربة استهدفت المرافق المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني بصورة مباشرة.
وأوضحت أن القوات الأمريكية واصلت عملياتها لاحقاً عبر عملية “الغضب العارم”، التي استهدفت القدرات العسكرية التقليدية الإيرانية والتي كانت، بحسب وصفها، تشكل مظلة حماية للبرنامج النووي.
ماذا بعد؟
وفي الوقت الذي تؤكد فيه واشنطن نجاح عملياتها العسكرية، أشارت كيلي إلى أن الولايات المتحدة تواصل الانخراط في مفاوضات تهدف إلى ضمان عدم ظهور أي تهديد نووي إيراني مستقبلاً.
وبحسب المسؤول الأمريكية، فإن الجهود الدبلوماسية الحالية تسير بالتوازي مع الضغوط العسكرية السابقة، في محاولة لإغلاق ملف البرنامج النووي الإيراني ومنع طهران من استعادة قدراتها أو إعادة بناء البنية التحتية التي تعرضت للاستهداف.
