هل الخبز الأسمر مفيد لمرضى السكري؟

هل الخبز الأسمر مفيد لمرضى السكري؟

ماذا حدث؟

يبدو الرغيف الداكن المزين بالبذور وكلمة طبيعي على العبوة خيارا صحيا للوهلة الأولى، لكن المصابين بالسكري يحتاجون إلى أكثر من المظهر الخارجي للحكم على فائدته.

فاللون الأسمر لا يكشف نوع الدقيق المستخدم، والبذور المضافة على السطح لا تحول الدقيق المكرر داخل الرغيف إلى حبوب كاملة، وعبارة متعدد الحبوب لا تعني بالضرورة أن جميع الحبوب المستخدمة كاملة.

وتوصي الجمعية الأميركية للسكري باختيار الحبوب الكاملة والأطعمة الغنية بالألياف ضمن خطة تراعي كمية الكربوهيدرات، فيما تنصح المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض بالبحث عن خبز يرد فيه دقيق الحبوب الكاملة بوصفه المكون الأول في قائمة المكونات.

لماذا هذا مهم؟

يؤثر اختيار الخبز مباشرة على مستوى السكر في الدم لدى مرضى السكري، لأن الكربوهيدرات الموجودة في الدقيق تتحول إلى جلوكوز بعد الهضم بغض النظر عن انخفاض السكر المضاف على العبوة.

وتعد الشريحة التي تحتوي على ثلاثة غرامات من الألياف على الأقل مصدرا جيدا لها وفق الجمعية الأميركية للسكري، لكن أحجام الشرائح تختلف وقد تكون الحصة المكتوبة أصغر مما يتناوله الشخص فعليا.

لذلك تصبح قراءة جدول القيم الغذائية ومقارنة القيم لكل مئة غرام ثم حساب الكمية الحقيقية أمرا ضروريا لتجنب ارتفاع مفاجئ في سكر الدم، خاصة أن الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة يبقى مصدرا للكربوهيدرات ولا يمنح تصريحا بتناول كميات غير محدودة.

ماذا بعد؟

ينبغي عند الشراء التوقف أمام قائمة المكونات أولا للتأكد من أن دقيق الحبوب الكاملة هو العنصر الرئيسي، ثم النظر إلى كمية الألياف وإجمالي الكربوهيدرات بحسب الحصة التي ستؤكل فعلا.

ولا يعتمد على الأسماء الرائجة مثل العجين المخمر أو الحبوب المنبتة لأنها تختلف بين المنتجات، ويفضل تقديم الخبز مع مصدر للبروتين والخضراوات لبناء وجبة أكثر توازنا ضمن الخطة الغذائية الفردية.

وفي النهاية قد لا يكون الرغيف الأغمق أو العبوة الأكثر أناقة هو الأنسب، بل المنتج الذي تكشف بياناته بوضوح عن نوع الدقيق وكمية الألياف والكربوهيدرات المناسبة لاحتياجات كل شخص.

شارك هذه المقالة
اترك تعليقا

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *