كيف تؤثر اليوجا على المدخنين؟

كيف تؤثر اليوجا على المدخنين؟

ماذا حدث؟

أظهرت دراسة أجراها باحثون في معهد عموم الهند للعلوم الطبية بنيودلهي أن ممارسة اليوجا قد تحسن من فرص الإقلاع عن التدخين بشكل ملحوظ.

أشارت الدراسة إلى أن اليوجا تعمل على تقليل القلق والاكتئاب وغيرهما من العوامل النفسية المرتبطة بالإدمان.

أفادت صحيفة برس تراست أوف إنديا الهندية بأن المراجعة المنهجية والتحليل الشامل اللذين أجراهما باحثون من مركز الطب التكاملي والبحوث ومركز طب المجتمع تم نشرهما في مجلة أبحاث النيكوتين والتبغ.

أتيحت الدراسة إلكترونيا في الخامس عشر من نوفمبر عام 2025.

تعود نشأة اليوجا إلى شمال الهند قبل أكثر من خمسة آلاف عام ويعتقد أن اسمها يشتق من الكلمة السنسكريتية يوج التي تعني الربط أو التوحيد إذ تقوم فلسفتها على تحقيق الانسجام بين الجسد والعقل.

لماذا هذا مهم؟

يأتي هذا البحث في وقت يبحث فيه المدخنون عن وسائل مساعدة غير دوائية للإقلاع عن التدخين خاصة مع ارتباط الإدمان بعوامل نفسية مثل القلق والاكتئاب.

تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن تجربة عشوائية واسعة أظهرت أن اتباع برنامج يوغا منظم ولطيف لمدة شهر إلى جانب الرعاية القياسية يمكن أن يحسن الحالة المزاجية ويقلل القلق ويخفف الشعور بالإرهاق.

أشارت أبحاث أخرى إلى أن اليوجا قد تسهم في تحسين عدد من الحالات الصحية في الوقت نفسه من بينها القلق والاكتئاب والألم المزمن وذلك عبر تحفيز العصب المبهم والتأثير في الجهاز العصبي.

يرى باحثون أن اليوجا بصورتها المعروفة اليوم لم تظهر إلا قبل نحو قرن بعدما جرى فصلها عن أبعادها الدينية وتقديمها كممارسة بدنية فقط مما جعلها أكثر قبولا في السياقات الطبية الحديثة.

ماذا بعد؟

يفتح هذا الاكتشاف الباب أمام دمج اليوجا ضمن برامج الإقلاع عن التدخين في المراكز الصحية كخيار مساند للعلاج التقليدي.

قد تشجع النتائج المزيد من الدراسات السريرية لقياس التأثير الدقيق لليوجا على معدلات الإقلاع على المدى الطويل ومقارنة فعاليتها بأساليب أخرى.

يتوقع أن يزداد الاهتمام بممارسات اليوجا المنظمة في المجتمعات التي تعاني من ارتفاع معدلات التدخين مع التركيز على تدريب المدربين وتوفير برامج ميسرة للراغبين في الإقلاع.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *