كيف تؤثر القهوة المفلترة على عملية الشيخوخة؟

كيف تؤثر القهوة المفلترة على عملية الشيخوخة؟

ماذا حدث؟

كشفت دراسة حديثة أن شرب القهوة المصفاة أو المفلترة بدلا من القهوة سريعة التحضير قد يساهم في إبطاء عملية الشيخوخة.

وجد الباحثون في الدراسة المنشورة في مجلة إن بي جي ساينس أوف فود أن الأشخاص الذين يشربون القهوة المفلترة يميلون إلى إظهار مستويات أقل من تسارع الشيخوخة البيولوجية بينما أظهر الأشخاص الذين يشربون القهوة سريعة التحضير مستويات أعلى من هذا التسارع.

أصبحت هذه العلاقة أكثر وضوحا مع زيادة كمية الاستهلاك حيث ظهرت أكبر التأثيرات لدى الأشخاص الذين يشربون أكثر من ثلاثة أكواب يوميا.

كتب الباحثون أن القهوة المفلترة ارتبطت بإبطاء الشيخوخة البيولوجية في حين ارتبطت القهوة سريعة التحضير بزيادة خطر تسارع الشيخوخة البيولوجية.

قام الباحثون بتحليل بيانات صحية لأكثر من تسعة وأربعين ألف بالغ بمتوسط عمر ستة وخمسين عاما وقارنوا بين عادات شرب القهوة والتغيرات في الحمض النووي المرتبطة بالشيخوخة البيولوجية.

كان الارتباط بين القهوة سريعة التحضير وتسارع الشيخوخة البيولوجية أكثر وضوحا لدى كبار السن والرجال والمدخنين الحاليين.

لماذا هذا مهم؟

يرى الباحثون أن هذه الاختلافات قد تكون مرتبطة بطريقة معالجة القهوة وتأثيرها في الالتهابات وعمليات الأيض.

قد تحتوي القهوة المصفاة على مستويات أعلى من مركبات مثل حمض الكلوروجينيك الذي ارتبط بفوائد مضادة للالتهابات وتحسين عملية الأيض.

أشار مؤلفو الدراسة إلى أن القهوة سريعة التحضير ارتبطت بزيادة في العمر البيولوجي تبلغ حوالي صفر فاصل واحد إلى صفر فاصل اثنين سنة فقط وهو تأثير محدود على مستوى الفرد.

أوضحوا أن هذا الاكتشاف قد تكون له آثار مهمة على الصحة العامة عند النظر إلى أعداد كبيرة من السكان.

شدد الباحثون على أن هذه الدراسة رصدية وبالتالي لا تثبت أن نوع القهوة هو السبب المباشر في تغيرات الشيخوخة.

أشاروا إلى أن عادات شرب القهوة غالبا ما ترتبط بعوامل أخرى مثل نمط الحياة والوضع الاجتماعي والاقتصادي مما يعني احتمال تأثير عوامل إضافية في النتائج.

ماذا بعد؟

يفتح هذا البحث الباب أمام دراسات أعمق لفهم الآليات الدقيقة التي تربط بين مكونات القهوة المختلفة ومعدلات الشيخوخة البيولوجية.

قد تشجع النتائج المستهلكين على تفضيل القهوة المفلترة ضمن نظام غذائي صحي مع الحرص على عدم الإفراط في الكميات.

يتوقع أن تركز الأبحاث المقبلة على تجارب سريرية أكثر دقة للتحقق من العلاقة السببية بعيدا عن العوامل المتداخلة الأخرى.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *