جدل عالمي.. هل وجد العلماء قاعدة فضائية في المحيط؟

جدل عالمي.. هل وجد العلماء قاعدة فضائية في المحيط؟

ماذا حدث؟

أثارت صور وبيانات لخرائط قاع المحيط بالقرب من بابوا غينيا الجديدة جدلا على الإنترنت بعدما زعم باحث مهتم بظواهر الأجسام الطائرة المجهولة أنه رصد تكوينا ضخما تحت الماء قد يمثل منشأة اصطناعية.

بحسب ما ذكر موقع ديلي ميل فلا توجد حتى الآن أدلة علمية مستقلة تثبت أن التكوين من صنع الإنسان أو مرتبط بكائنات فضائية فيما تبقى احتمالات الظواهر الجيولوجية الطبيعية أو تشوهات بيانات الخرائط قائمة.

قال سكوت سي وارينغ الذي يصف نفسه بأنه باحث في مجال الأجسام الطائرة المجهولة إنه عثر على التكوين أثناء تصفحه خرائط لقاع المحيطات وقدر أبعاده بنحو ستة عشر كيلومترا طولا وستة فاصل أربعة كيلومترات عرضا.

وصف وارينغ الشكل بأنه بناء ضخم وذهب إلى افتراض أنه قد يضم عددا من المنشآت تحت سطح البحر واستند في مزاعمه إلى بيانات خرائط مرتبطة بمشروع سيبد ألفين وثلاثين الذي يهدف إلى تطوير خريطة عالية الدقة لقاع محيطات العالم.

ذهب وارينغ أبعد من ذلك مقترحا أن التكوين قد يكون قاعدة لكائنات فضائية وأن الموقع ربما لا يزال مستخدما لكن هذه الفرضية بحسب الموقع لا تستند إلى صور مباشرة للموقع أو عينات مادية أو مسح تفصيلي مستقل يؤكد وجود منشآت اصطناعية في المنطقة.

كما أن الأشكال الهندسية التي تظهر في بعض خرائط الأعماق لا تعني بالضرورة وجود هياكل فعلية بالشكل نفسه إذ يمكن أن تتأثر الخرائط بدقة القياسات وطريقة جمع البيانات ومعالجتها ودمجها.

أثار وارينغ مزاعم مشابهة بشأن تكوينات ظهرت في بيانات لقاع البحر قبالة كوبا وقال إن الخطوط المتوازية والمتقاطعة قد تشير إلى بقايا مستوطنة قديمة غارقة قدر امتدادها بعدة كيلومترات وطرح احتمال ارتباطها بحضارة بشرية قديمة تعرضت لكارثة طبيعية لكن هذه المزاعم أيضا لم تخضع لتحقق علمي مستقل.

لماذا هذا مهم؟

يبرز الجدل الفارق بين ما تظهره خرائط الأعماق الرقمية وبين ما يمكن إثباته ميدانيا إذ أن الأشكال المنتظمة على الخريطة قد تكون ناتجة عن طريقة معالجة البيانات أو عن تضاريس طبيعية وليست بالضرورة منشآت من صنع الإنسان أو غير بشري.

يعكس انتشار مثل هذه المزاعم على الإنترنت الاهتمام العام الواسع بقاع المحيطات غير المستكشف كليا والرغبة في تفسير التكوينات الغريبة بتفسيرات استثنائية قبل توفر أدلة كافية.

يؤكد غياب المسوحات المستقلة عالية الدقة أن الادعاءات تبقى في إطار الفرضيات المثيرة ولا ترقى إلى اكتشاف علمي موثق.

يذكر المشروع المرتبط بالخرائط وهو سيبد ألفين وثلاثين بأن الهدف العلمي الأصلي هو رسم خريطة دقيقة لقاع المحيطات وليس البحث عن قواعد فضائية مما يجعل استخدام بياناته في هذا السياق بحاجة إلى حذر شديد في التفسير.

ماذا بعد؟

يتطلب تحديد طبيعة التكوين إجراء مسوحات مباشرة عالية الدقة باستخدام أجهزة السونار إضافة إلى مركبات تعمل تحت الماء يمكنها تصوير المنطقة وجمع بيانات تفصيلية عنها.

من دون هذه الأدلة يبقى تحديد الموقع على أنه قاعدة أو منشأة اصطناعية مجرد فرضية غير مثبتة.

تبقى الصور مثيرة للاهتمام لكن التشابه بين شكل غريب على خريطة لقاع المحيط وبين اكتشاف أثري أو قاعدة فضائية يحتاج إلى أدلة ميدانية لا توفرها الخرائط وحدها.

شارك هذه المقالة
اترك تعليقا

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *