ماذا بعد سيطرة الحوثيين على باب المندب؟

ماذا بعد سيطرة الحوثيين على باب المندب؟

ماذا حدث؟

استكمل الحوثيون المدعومون من إيران السيطرة على منطقة باب المندب بعد انتشارهم في جزيرة ميون الاستراتيجية الواقعة في وسط المضيق بحسب ما نقلت وكالة فرانس برس عن مصدر مسؤول.

شن الحوثيون الذين يسيطرون على مناطق واسعة من شمال اليمن الأسبوع الماضي هجوما واسع النطاق ضد القوات الحكومية محققين سلسلة مكاسب ميدانية في معارك أوقعت مئات القتلى.

نقلت الوكالة عن مسؤول حكومي يمني قوله إن الحوثيين استكملوا سيطرتهم على منطقة باب المندب وجزيرة ميون الواقعة في وسط المضيق موضحا أن قوارب على متنها مسلحون حوثيون وصلت إلى الجزيرة بعد انسحاب القوات الحكومية منها.

قال شهود إن المسلحين الحوثيين ينتشرون في شاطئ باب المندب ولديهم مركبات عسكرية يتجولون فيها فيما أشار مسؤول محلي إلى أن أعداد المسلحين في الجزيرة ليست كبيرة وأنهم مهتمون على الأرجح بالتمركز على التلال المطلة على المضيق.

تضم منطقة باب المندب أربع جزر استراتيجية كانت تسيطر عليها الحكومة وهي زقر التي استولى عليها الحوثيون الخميس وميون التي سيطروا عليها الجمعة وجزيرتا حنيش الكبرى والصغرى اللتان يحاصر الحوثيون القوات الحكومية فيهما.

سيطرت الجماعة أيضا على مدينة المخا الواقعة على البحر الأحمر ووصلت إلى مدينة ذوباب المواجهة لجزيرة ميون ما مكنها من التقدم باتجاه المضيق.

أسفرت المعارك خلال أسبوع عن مقتل ما لا يقل عن خمسمئة شخص معظمهم من المقاتلين بحسب حصيلة تستند إلى مصادر من الطرفين.

لماذا هذا مهم؟

يمثل الوصول إلى ذوباب وميون تطورا مهما لأن السيطرة على المنطقتين تعد أساسية لبسط النفوذ على مضيق باب المندب أحد أهم الممرات البحرية في العالم بين سواحل اليمن وإريتريا.

يأتي التقدم بعد سنوات كان فيها التهديد للملاحة يعتمد بصورة رئيسية على الصواريخ والطائرات المسيرة بعيدة المدى لينتقل الآن إلى سيطرة ميدانية مباشرة على الجغرافيا المطلة على الممر.

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي أن حماية سواحل بلاده تمثل مصلحة عربية ودولية مشتركة، فيما أوضح عضو المجلس طارق صالح أن الانسحاب من المخا جاء لتشكيل مركز قيادة بديل بعد اختراقات تحت ضغط ناري كثيف.

نقل موقع أكسيوس عن مسؤولين أميركيين أن الرئيس دونالد ترامب رفض طلبا سعوديا بتوجيه ضربات للحوثيين وأن الإدارة لا تعتزم اتخاذ إجراء عسكري مباشر ضدهم في الوقت الراهن.

وفقا للتقرير تشعر الولايات المتحدة بقلق متزايد إزاء تفاقم الصراع وتعمل على تكثيف دعمها للسعودية مع السعي لتجنب الانخراط العسكري المباشر وتركيز القوات على إيران وتأمين مضيق هرمز.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن تتعزز المخاوف الدولية بشأن أمن الملاحة في باب المندب مع اكتمال السيطرة الحوثية الميدانية على النقاط المطلة على المضيق.

قد تواصل القوات الحكومية المحاصرة في جزر حنيش مناشدة الدعم الجوي والغذائي لرفع الحصار بينما يترقب الجانبان أي تحرك إقليمي أو دولي.

سيظل الملف محل تنسيق عاجل بين الرياض وواشنطن بعد زيارة قائد القيادة المركزية الأميركية إلى السعودية مع استمرار الحرص الأميركي على تجنب فتح جبهة عسكرية جديدة في اليمن.

شارك هذه المقالة
اترك تعليقا

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *