ماذا حدث؟
أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي أن مفتشي الوكالة سيزورون مواقع تخصيب اليورانيوم الإيرانية قريباً.
جاء هذا التصريح في سياق الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، والذي يمهد لمرحلة تفاوضية مدتها 60 يوماً.
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إيران وافقت على عمليات تفتيش نووي، بينما نفت طهران ذلك، مؤكدة أن البرنامج النووي لم يكن جزءاً من الجولة الأولى من المفاوضات.
برز خلاف آخر حول الأصول المجمدة، حيث ربط ترامب الإفراج عنها بشراء الغذاء والدواء من أميركا، فيما أكدت إيران أن القرار بشأن إنفاقها يعود إليها.
لماذا هذا مهم؟
يمثل ملف التفتيش النووي جوهر أي اتفاق بين واشنطن وطهران، لأنه يضمن منع إيران من امتلاك سلاح نووي ويبني الثقة المفقودة بين الطرفين.
يعكس الخلاف حول هذا البند عمق الشكوك المتبادلة بعد سنوات من التصعيد.
يؤثر الاتفاق مباشرة على الاستقرار الإقليمي، خاصة مع أهمية مضيق هرمز لأمن الطاقة العالمية.
كما أنه يعزز دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية كجهة رقابية محايدة، ويحدد مستقبل العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران في مرحلة ما بعد الحرب، ويعكس أيضاً التوازن بين الضغط العسكري والحل الدبلوماسي.
ماذا بعد؟
ستستمر المفاوضات الفنية خلال الأسابيع المقبلة لتفصيل آليات التفتيش والتحقق من البرنامج النووي.
من المتوقع أن يزور مفتشو الوكالة المواقع النووية الإيرانية قريباً، سواء بعد أيام أو أسابيع قليلة.
إذا نجح الطرفان في التوافق على ضمانات شفافة، فقد يؤدي ذلك إلى اتفاق نهائي يشمل تخفيفاً تدريجياً للعقوبات.
على المدى المتوسط، يعتمد التقدم على قدرة إيران على تقديم تنازلات حقيقية، واستعداد أميركا لتقديم ضمانات سياسية واقتصادية، وقد يؤدي أي خرق إلى عودة التصعيد.
في النهاية، يظل ملف التفتيش النووي اختباراً حاسماً لصدقية الاتفاق، وقد يحدد ما إذا كان السلام المؤقت سيؤدي إلى تسوية دائمة أم يتحول إلى مرحلة جديدة من التوتر.
