هل اقترب الاتفاق لفتح مضيق هرمز؟

هل اقترب الاتفاق لفتح مضيق هرمز؟

ماذا حدث؟

تقترب الولايات المتحدة وإيران بوساطة سلطنة عمان من التوصل إلى اتفاق مؤقت لإعادة فتح مضيق هرمز في خطوة تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار بين الجانبين واستئناف المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني بحسب ما أفاد موقع أكسيوس نقلا عن مصدرين إقليميين ومسؤول أميركي.

ذكر الموقع أن الإدارة الأميركية كانت تستهدف الإعلان عن الاتفاق في حال استكماله يوم الأربعاء بعد مفاوضات استمرت عدة أسابيع مشيرا إلى أن الرئيس دونالد ترامب قرر السبت الماضي تأجيل تنفيذ تهديداته بشن حملة قصف واسعة على إيران لإفساح المجال أمام الجهود الدبلوماسية.

تتضمن مسودة الاتفاق قيد المناقشة ترتيبا مؤقتا لمدة ستين يوما بين سلطنة عمان وإيران مع إمكانية تمديده ويشمل تنظيم حركة الملاحة بحيث تعبر السفن المتجهة إلى الخليج عبر مسار شمالي داخل المياه الإيرانية بينما تسلك السفن المغادرة نحو بحر العرب مسارا جنوبيا داخل المياه العمانية بالتنسيق مع إيران.

تنص المسودة أيضا على عدم فرض رسوم أو ضرائب خلال فترة الاتفاق والعمل على إزالة الألغام البحرية من الممر الأوسط للمضيق خلال ثلاثين يوما.

قال ترامب اليوم الأربعاء إن مضيق هرمز سيفتح قريبا جدا وإلا ستتعرض إيران لضربة قوية للغاية مشيرا إلى أن الهجوم سيكون الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية.

لماذا هذا مهم؟

يأتي الاتفاق المحتمل بعد أسابيع من التوترات التي شملت هجمات على سفن وأدت إلى قتال كاد يتسبب في اندلاع حرب شاملة قبل استئناف الاتصالات الدبلوماسية.

شارك في جهود الوساطة مسؤولون من قطر والسعودية وباكستان إلى جانب سلطنة عمان فيما أجرى مبعوث الرئيس ستيف ويتكوف اتصالات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ووزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي.

نقل الموقع عن مصدرين إقليميين أن عراقجي وافق من حيث المبدأ على الاتفاق خلال عطلة نهاية الأسبوع لكنه كان بانتظار استكمال الموافقات داخل القيادة الإيرانية التي استكملت إجراءاتها الثلاثاء.

يمنح الاتفاق المؤقت مهلة لخفض التصعيد وفصل ملف الملاحة في المضيق عن الملف النووي الأكثر تعقيدا مما يتيح استئناف مفاوضات أوسع لاحقا.

أكد ترامب أن إيران أمام فرصتها الأخيرة لإبرام اتفاق محذرا من أنها إذا تراجعت مرة أخرى فستتعرض لضربة قاسية جدا.

ماذا بعد؟

لم يصدر حتى الآن إعلان رسمي من واشنطن أو طهران يؤكد التوصل إلى الاتفاق كما لا تزال بعض تفاصيله محل تفاوض وفق مصادر مطلعة.

من المتوقع أن يتضح خلال الساعات المقبلة ما إذا كان الإعلان سيتم كما كان مخططا له يوم الأربعاء أم ستطرأ تطورات أخيرة تؤخره.

سيحدد مدى التزام الطرفين بتنفيذ الترتيبات المؤقتة في المضيق ما إذا كان المسار الدبلوماسي سيمضي قدما نحو مفاوضات نووية أم ستعود الخيارات العسكرية إلى الواجهة مجددا.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *