نهاية المواجهة أم بداية مرحلة جديدة؟ ترامب يعلن اقتراب الاتفاق مع إيران

ماذا حدث؟

بعد أشهر من التوترات السياسية والعسكرية التي ألقت بظلالها على المنطقة، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ما وصفه بـ”نهاية الحرب مع إيران”، في خطوة قد تمهد الطريق أمام اتفاق طال انتظاره بين واشنطن وطهران، وسط ترقب دولي لمدى قدرة الطرفين على تحويل التفاهمات الحالية إلى اتفاق رسمي خلال الأيام المقبلة.

لماذا هذا مهم؟

وجاء الإعلان الأميركي في وقت تتزايد فيه المؤشرات على اقتراب التوصل إلى تسوية بين الجانبين، إذ أعرب ترامب عن ثقته بقرب توقيع اتفاق إطاري من شأنه إنهاء عدد من الملفات العالقة، وفي مقدمتها أزمة الملاحة البحرية وإمكانية إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل عقب دخول الاتفاق حيز التنفيذ.

وخلال تجمع انتخابي عبر الاتصال المرئي دعماً لنائب حاكم ولاية جورجيا بيرت جونز، أكد ترامب أن الولايات المتحدة أنهت الحرب مع إيران، مشيراً إلى أن الملف النووي كان يمثل جوهر الخلاف بين الطرفين.

وأضاف أن طهران وافقت على عدم امتلاك سلاح نووي، معتبراً أن تحقيق هذا الهدف كان يمثل الأولوية الأساسية للإدارة الأميركية طوال فترة المفاوضات.

مضيق هرمز في قلب التفاهمات

ولم تتوقف تصريحات ترامب عند هذا الحد، إذ كشف بعد ساعات من حديثه أن بلاده توصلت إلى ما وصفه بـ”تسوية رائعة”، مؤكداً أن الاتفاق المرتقب قد يؤدي إلى فتح مضيق هرمز فور توقيعه.

كما أبدى تفاؤله بإمكانية إنجاز الخطوة النهائية قريباً، وربما خلال الأيام القليلة المقبلة في إحدى الدول الأوروبية.

وفيما يتعلق بالموقف الإيراني، أشار ترامب إلى اعتقاده بوجود موافقة من القيادة الإيرانية على التفاهمات المطروحة، واصفاً الاتفاق بأنه مذكرة تفاهم قوية، وإن كانت لا تزال تحمل طابعاً مبدئياً في بعض جوانبها.

أوروبا تستعد لمراسم التوقيع

كما رجّح الرئيس الأميركي أن تستضيف إحدى الدول الأوروبية مراسم التوقيع المحتملة، لافتاً إلى أن نائب الرئيس جيه دي فانس قد يمثل الولايات المتحدة خلال الحدث المرتقب، نظراً لارتباطاته الدولية الأخرى.

ماذا بعد؟

في المقابل، بدا الموقف الإيراني أكثر تحفظاً، إذ أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن بلاده لم تتخذ قراراً نهائياً بعد بشأن أي اتفاق محتمل مع واشنطن، مشدداً على أن الحديث عن موعد أو مكان التوقيع لا يزال في إطار التكهنات، وأن إيران متمسكة بخطوطها الحمراء خلال مسار التفاوض.

وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق إلغاء خطط لشن ضربات عسكرية جديدة ضد إيران بعد التوصل إلى تفاهمات أولية بشأن النقاط النهائية للاتفاق.

وبين التفاؤل الأميركي المتصاعد والتحفظ الإيراني المستمر، تبقى الأيام المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت هذه التفاهمات ستتحول إلى اتفاق رسمي ينهي مرحلة طويلة من التصعيد السياسي والعسكري بين البلدين، أم أن العقبات المتبقية ستؤجل الإعلان عن التسوية النهائية.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *