من بغداد إلى نيويورك.. قصة السعدي “الهدف الأخطر” في قبضة واشنطن

ماذا حدث؟

تصدر اسم العراقي محمد باقر سعد داود السعدي عناوين الأخبار، بعدما أعلنت السلطات الأميركية توقيفه بتهم تتعلق بالتخطيط لهجمات إرهابية في الولايات المتحدة وكندا وأوروبا، في قضية أثارت اهتماما أمنيا واسعا بسبب طبيعة الاتهامات الموجهة إليه.

ووفقا للرواية الأميركية، فإن السعدي، الذي قدمته واشنطن باعتباره أحد قيادات كتائب حزب الله، متهم بالتنسيق والتخطيط لسلسلة هجمات استهدفت مواقع ومؤسسات يهودية، إضافة إلى الإعداد لتنفيذ عمليات داخل الأراضي الأميركية.

مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل وصف السعدي بأنه “هدف ذو قيمة عالية”، مشيرا إلى أنه مسؤول عن “أعمال إرهابية جماعية على نطاق عالمي”، في وقت تصنف فيه الولايات المتحدة كتائب حزب الله كمنظمة إرهابية تتبنى بشكل متكرر هجمات ضد قواعد تضم قوات أميركية في العراق والمنطقة.

نقل إلى الولايات المتحدة

وزارة العدل الأميركية أوضحت أن السعدي نُقل إلى الولايات المتحدة من دون الكشف عن مكان أو تفاصيل توقيفه، قبل أن يمثل أمام قاض فيدرالي بمدينة نيويورك، حيث وُجهت إليه 6 تهم مرتبطة بالإرهاب، مع قرار بحبسه احتياطيا.

وبحسب التحقيقات الأميركية، فإن المواطن العراقي البالغ من العمر 32 عاما شارك مع آخرين في التخطيط والتنسيق والإعلان عن مسؤولية 18 هجوما على الأقل في أوروبا، إضافة إلى هجومين داخل كندا، وذلك عقب الهجوم العسكري الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في فبراير الماضي.

أهداف يهودية ومخططات داخل أميركا

وتشير الاتهامات إلى ارتباط السعدي بهجمات وعمليات استهداف طالت مواقع يهودية في مدن أوروبية عدة، من بينها حادثة طعن في لندن، إضافة إلى محاولات حرق متعمد لكنس ومدارس ومتاجر مرتبطة بالجاليات اليهودية في أمستردام وميونخ.

كما تتهمه السلطات الأميركية بتزويد عميل سري تابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي بصور وخرائط لمواقع يهودية داخل الولايات المتحدة، بينها كنيس رئيسي في نيويورك ومؤسسات أخرى في لوس أنجلوس وأريزونا، إلى جانب مناقشة تنفيذ هجوم باستخدام عبوة ناسفة محلية الصنع، رغم أن أي عملية لم تُنفذ فعليا.

صلة بـ قاسم سليماني

وفي تطور لافت، قالت وزارة العدل الأميركية إن السعدي عمل سابقا “بشكل وثيق” مع اللواء الإيراني قاسم سليماني، الذي اغتيل بضربة أميركية قرب مطار بغداد عام 2020، مشيرة إلى أنه دعا مرارا إلى تنفيذ هجمات ضد أميركيين.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *