لماذا أصبح الاتفاق بين إيران وأمريكا صعبًا؟

هل اقترب الاتفاق لفتح مضيق هرمز؟

ماذا حدث؟

تتراجع فرص تحقيق اختراق دبلوماسي بين واشنطن وطهران وفق قراءة فادي حيلاني مدير برنامج الشرق الأوسط في المجلس الوطني للعلاقات العربية الأميركية الذي يرى أن مؤشرات المشهدين الإيراني والأميركي لا تزال تدفع نحو التصعيد أكثر من التسوية.

لا تكفي التصريحات المتفائلة الصادرة عن الولايات المتحدة أو قطر أو باكستان للقول إن اتفاقا بات قريبا لأن ما يجري في الكواليس وفق تقديره يكشف استمرار فجوة واسعة بين مطالب الطرفين وحساباتهما الاستراتيجية.

يستند حيلاني في تشخيصه للموقف الإيراني إلى التعيينات الأخيرة التي أصدرها المرشد الإيراني معتبرا أنها تعطي انطباعا بتوجه عسكري أكثر منه دبلوماسيا.

يشير إلى أن النظام الإيراني أعلن مرارا أنه لا يتفاوض مع الولايات المتحدة وأن المحادثات تجري فقط مع عمان لكنه يرى أن هذا الطرح لا يعكس حقيقة المشهد لأن واشنطن منخرطة في المفاوضات وإن بصورة غير مباشرة.

يلفت إلى أن المطالب الإيرانية لم تعد تقتصر على رفع الحصار عن الموانئ بل ارتفع سقفها ليشمل إنهاء الحرب ورفع التجميد عن الأصول الإيرانية.

لماذا هذا مهم؟

يرى حيلاني أن داخل النظام الإيراني أصحاب قرار يعتقدون أن استمرار المواجهة والتوجه العسكري قد يكون أفضل من مواجهة الاستحقاقات الداخلية والوضع الاقتصادي المتردي في ظل أرقام كبيرة مرتبطة بالبطالة والتضخم والخسائر الاقتصادية الناجمة عن الحصار.

تمثل الانتخابات النصفية الأميركية تحديا سياسيا للرئيس دونالد ترامب وأن النظام الإيراني يقرأ هذا العامل بعناية ويحاول فرض خيارات استراتيجية معينة على الإدارة الأميركية قبل الوصول إلى هذا الاستحقاق.

يطرح حيلاني المعادلة التي يرى أن النظام الإيراني يسعى إلى فرضها قبل الانتخابات وهي الاعتراف بسيادة إيران على مضيق هرمز مقابل فتحه بالتوازي مع دفع المفاوضات النووية قدما لكنه يرجح ألا تتحرك هذه المفاوضات في المستقبل القريب.

ما قدمته واشنطن خلال فترة الستين يوما يلخصه حيلاني بالسماح لإيران وعمان بالمشاركة في الإشراف على مرور سفن الشحن عبر المضيق بحيث تكون إيران مسؤولة عن الممرات الشمالية وعمان عن الجنوبية مع بقاء قدر من الإشراف الإيراني على الممرات الجنوبية.

يعتبر أن هذه الميزة مؤقتة ولا تمنح إيران ضمانات باستمرار حقها في الإشراف بعد انتهاء الستين يوما كما أنها لا تمنحها حق فرض رسوم على المضيق.

ماذا بعد؟

لا يرى حيلاني أن الوضع القائم قابل للاستمرار بل يعتقد أن أحد الطرفين قد يتجه إلى خيارات عسكرية لفرض واقع جديد على الطرف الآخر.

يرجح حدوث جولات جديدة من التصعيد العسكري قبل الانتخابات النصفية يسعى خلالها كل طرف إلى فرض معادلته على الآخر.

يحذر من ثغرة استراتيجية أميركية تتمثل في غياب ردع واضح لحماية الخليج مستدلا باستهداف إيران البحرين والكويت وناقلات النفط في مقابل تجنب حاملات الطائرات وإسرائيل.

يرى أن استمرار هذه المعادلة في ظل تعثر المسار الدبلوماسي وغياب آلية ردع واضحة قد ينذر باتساع رقعة المواجهة بدلا من الاقتراب من تسوية بين واشنطن وطهران.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *