كيف عارض الشرع قرار ترامب حول الجولان؟

كيف عارض الشرع قرار ترامب حول الجولان؟

ماذا حدث؟

كشف الرئيس السوري أحمد الشرع عن حديث دار بينه وبين الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الجولان قائلا إنه اقترح عليه مازحا منح إسرائيل ولاية نيوجيرسي بدلا من أرض سورية لا يملكها.

جاءت تصريحات الشرع خلال جلسة حوارية نظمها مشروع سوريا التابع للمجلس الأطلسي في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

قال الشرع إن ترامب وقف إلى جانب سوريا واتخذ قرارا تاريخيا برفع العقوبات عنها مؤكدا أنه تجمعه بالرئيس الأميركي علاقة خاصة.

روى أنه عندما دار الحديث سابقا مع ترامب بشأن اعتراف واشنطن بالسيادة الإسرائيلية على الجولان اقترح عليه مازحا إعطاء إسرائيل نيوجيرسي بدلا منها.

بعيدا عن المزاح شدد الشرع على أن الجولان أرض سورية معترف بها دوليا وأن ملكيتها ليست موضع تفاوض مؤكدا أنه لا يحق لرئيس سوري أو أميركي التنازل عنها.

كشف الشرع أن دمشق تجري محادثات مباشرة مع إسرائيل منذ نحو عام مشيرا إلى أن المفاوضات تقترب أحيانا من الاتفاق قبل أن تتراجع إسرائيل في المراحل الأخيرة.

أوضح أن الأولوية السورية تتمثل في انسحاب إسرائيل من الأراضي التي سيطرت عليها بعد سقوط النظام السابق والعودة إلى خطوط عام ألف وتسعمئة وأربعة وسبعين قبل الانتقال إلى الترتيبات الأمنية ثم بحث إمكانية التوصل إلى سلام دائم.

لماذا هذا مهم؟

يضع التصريح العلني على هامش الجمعية العامة موقفا سوريا واضحا يرفض أي مساومة على السيادة على الجولان حتى في إطار علاقة خاصة مع واشنطن وقرار رفع العقوبات.

يبرز المزاح بذكر نيوجيرسي رسالة سياسية مفادها أن الاعتراف الأميركي السابق بالسيادة الإسرائيلية على الجولان لا يغير الوضع القانوني الدولي للأرض في نظر دمشق.

يؤكد أن الملكية ليست موضع تفاوض وأن لا رئيس سوريا أو أميركيا يملك حق التنازل عنها حدا فاصلا أمام أي ضغوط مستقبلية في ملفات السلام أو الترتيبات الأمنية.

يكشف الإعلان عن محادثات مباشرة مستمرة منذ نحو عام أن قناة تفاوضية قائمة رغم التعثر المتكرر قرب خطوط النهاية.

يرتب الأولويات السورية بوضوح انسحاب أولا إلى خطوط 1974 ثم ترتيبات أمنية ثم بحث سلام دائم مما يجعل أي تقدم مرهونا بخطوات إسرائيلية على الأرض.

يربط الشكر لترامب على رفع العقوبات بالتمسك الكامل بالجولان في إشارة إلى أن التعاون مع واشنطن لا يعني القبول بتثبيت السيطرة الإسرائيلية على الأرض السورية.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن تواصل دمشق المحادثات مع إسرائيل وفق تسلسل الأولويات الذي أعلنه الشرع مع الإصرار على الانسحاب من الأراضي التي سيطرت عليها بعد سقوط النظام السابق.

قد ينعكس الموقف المعلن في نيويورك على أي جولات مقبلة ويجعل التنازل عن الجولان خارج طاولة التفاوض من الجانب السوري.

يظل مسار السلام الدائم مرتبطا بمدى استجابة إسرائيل لطلب العودة إلى خطوط عام 1974 قبل الانتقال إلى ترتيبات أمنية أوسع.

شارك هذه المقالة
اترك تعليقا

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *