كوريا الجنوبية تسحب سفيرها من أوكرانيا.. ما السبب؟

كوريا الجنوبية تسحب سفيرها من أوكرانيا.. ما السبب؟

ماذا حدث؟

أعلنت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية أن سفيرها لدى أوكرانيا بارك كي تشانغ عاد إلى بلاده صباح اليوم في ظل تفاقم خلاف دبلوماسي بشأن نقل أسيري حرب كوريين شماليين إلى سيول.

كانت سيول قد استدعت سفيرها لدى أوكرانيا الخميس بعدما كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الشهر الماضي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن بلاده سلمت كوريا الجنوبية جنديين كوريين شماليين بعد أسرهما خلال مشاركتهما في القتال إلى جانب الجيش الروسي.

أثار ذلك غضب كوريا الجنوبية التي اعتبرت أن زيلينسكي خرق اتفاقا كان يضمن السرية في هذا الملف خاصة مع مخاوف من أن يؤدي الكشف عن المعلومات إلى تعريض عائلات أسرى الحرب للخطر.

في رد فعل على الكشف استدعت سيول السفير الأوكراني لديها وهددت باتخاذ تدابير إضافية لم تحدد طبيعتها في ذلك الوقت فيما طالب الرئيس لي جاي ميونغ باعتذار رسمي من أوكرانيا.

يأتي قرار سيول بعودة سفيرها بعد ما كشفته صحيفة ذي غارديان البريطانية هذا الأسبوع بأن 176 ألف طن من المنتجات بشكل رئيسي الديزل شحنت من كوريا الجنوبية إلى روسيا خلال شهري يوليو وأغسطس وهو ما قوبل بانتقادات من جانب كييف.

في كييف صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية للصحافيين الخميس قائلا إنهم مقتنعون بأن الدبلوماسية يجب أن تتغلب على العاطفة معربا عن أمله في إجراء حوار بناء مع سيول.

لماذا هذا مهم؟

يعني عودة السفير بارك كي تشانغ إلى سيول تصعيدا عمليا بعد الاستدعاء والتهديد بتدابير إضافية على خلفية كشف زيلينسكي عن تسليم جنديين كوريين شماليين.

يبرز غضب سيول من خرق السرية المتفق عليها مخاوف حقيقية على سلامة عائلات الأسرى لا مجرد انزعاج بروتوكولي.

يضع طلب الرئيس لي جاي ميونغ اعتذارا رسميا العلاقة الثنائية أمام شرط سياسي واضح قبل أي تهدئة.

يربط تقرير غارديان عن شحن 176 ألف طن معظمها ديزل إلى روسيا بين يوليو وأغسطس بالانتقادات الأوكرانية ما يوسع الخلاف من ملف الأسرى إلى التجارة والطاقة.

يفتح رد كييف بالدعوة إلى حوار بناء بدل العاطفة بابا للدبلوماسية لكن دون تقديم الاعتذار المطلوب حتى الآن.

يظل التزامن بين كشف الأمم المتحدة واستدعاء السفيرين وقرار العودة مؤشرا على هشاشة التنسيق بين شريكين كانا يتعاونان في ملف حساس.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن تبقى العلاقات مشدودة ما لم تصدر أوكرانيا اعتذارا أو توضيحا يرضي سيول بشأن السرية وعائلات الأسرى.

قد تتضح طبيعة التدابير الإضافية التي هددت بها كوريا الجنوبية إذا استمر الجمود أو تصاعد الجدل حول شحنات الديزل إلى روسيا.

يبقى مسار الحوار البناء الذي تدعو إليه كييف مرهونا بقدرة الطرفين على فصل ملف الأسرى عن التوتر التجاري وإعادة السفير إلى عمله في الوقت المناسب.

شارك هذه المقالة
اترك تعليقا

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *