ماذا حدث؟
أفاد موقع أكسيوس نقلا عن مصادر بأن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف اقترح على المسؤولين الروس فكرة عقد لقاء قمة ثلاثي يجمع قادة أميركا وروسيا وأوكرانيا.
نقل أكسيوس عن مصدرين مطلعين تأكيدهما أن مدير سي آي إيه جون راتكليف اقترح خلال زيارته السرية لموسكو مطلع هذا الأسبوع عقد اجتماع ثلاثي بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في محاولة لإنهاء الحرب.
نقل الموقع عن مصادر بأن مسؤولين أميركيين أبلغوا زيلينسكي أن راتكليف طرح أيضا في موسكو إمكانية استئناف محادثات السلام.
أبلغت المصادر موقع أكسيوس أن راتكليف خلص إلى أن ألكسندر بورتنيكوف مدير جهاز الأمن الفيدرالي الروسي طرف بناء يمكنه المساعدة في إعادة إطلاق الجهود الدبلوماسية.
أوضحت المصادر أن زيارة مدير سي آي إيه كانت تهدف جزئيا إلى تحديد ما إذا كان بإمكان رؤساء أجهزة الاستخبارات الروسية المساعدة في إقناع بوتين بالتحرك نحو استئناف المفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة مع أوكرانيا.
زار راتكليف سرا موسكو يوم الثلاثاء والتقى بنظيريه الروسيين رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الروسية سيرغي ناريشكين ومدير جهاز الأمن الفيدرالي الروسي ألكسندر بورتنيكوف.
لماذا هذا مهم؟
تعد هذه المرة الأولى التي يتدخل فيها جون راتكليف شخصيا في الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تحقيق انفراجة بين روسيا وأوكرانيا.
ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن راتكليف قدم لبورتنيكوف تقييما متشائما لحالة الحرب وحث روسيا على إبرام اتفاق قبل أن يتفاقم الوضع.
يعكس المقترح الأميركي رغبة في الانتقال من المسارات الدبلوماسية غير المباشرة إلى لقاء مباشر يجمع القادة الثلاثة في محاولة لكسر الجمود الذي يحيط بجهود إنهاء الحرب.
يأتي التحرك عبر قناة الاستخبارات بدلا من القنوات الدبلوماسية التقليدية مما يشير إلى طبيعة حساسة للمناقشات ومحاولة استكشاف مرونة الجانب الروسي بعيدا عن الأضواء الإعلامية.
يبرز وصف بورتنيكوف بأنه طرف بناء أهمية الدور الذي قد يلعبه جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في أي مسار تفاوضي مقبل.
يظل نجاح أي قمة ثلاثية مرهونا بمدى استعداد موسكو وكييف لتقديم تنازلات متبادلة في ظل استمرار القتال على الأرض.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن يتابع المسؤولون الأميركيون التشاور مع كييف حول تفاصيل المقترح ومدى قبول زيلينسكي بفكرة اللقاء الثلاثي.
سيعتمد تقدم المسار على رد الفعل الروسي الرسمي وعلى ما إذا كانت موسكو مستعدة للانخراط في مفاوضات مباشرة برعاية أميركية.
قد تشهد الأسابيع المقبلة مزيدا من الاتصالات السرية بين أجهزة الاستخبارات لاستكشاف إمكانية ترتيب اللقاء أو استئناف محادثات السلام بأشكال أخرى.
