حزب الله يشعل الجدل برفض اتفاق لبنان وإسرائيل.. “منعدم الوجود”

ماذا حدث؟

رفض حزب الله الاتفاق الإطاري الموقع بين لبنان وإسرائيل في واشنطن برعاية الولايات المتحدة، واعتبره “منعدم الوجود”، في موقف يعكس تصعيدًا جديدًا قد يضع العراقيل أمام الجهود الرامية إلى تثبيت وقف الحرب على الجبهة اللبنانية.

وقال الأمين العام للحزب، نعيم قاسم، إن الاتفاق يمثل “تنازلًا عن السيادة”، واصفًا إياه بأنه “مذلة وعار”، مؤكدًا أن أي محاولة لربط انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان بنزع سلاح الحزب تمثل تجاوزًا لما وصفه بـ”الخطوط الحمراء”.

دعوة لإلغاء الاتفاق

وشدد قاسم على أن الاتفاق لا يحمل أي شرعية من وجهة نظر الحزب، داعيًا إلى استبداله بمذكرة التفاهم التي أُبرمت بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا، والتي تضمنت تفاهمات مرتبطة بوقف الحرب وتشمل الساحة اللبنانية، على حد قوله.

كما وجّه انتقادات حادة للسلطات اللبنانية، معتبرًا أن توقيع الاتفاق يشرعن استمرار الاحتلال الإسرائيلي ويمنحه غطاءً قد يطيل بقاءه في الأراضي اللبنانية.

ماذا يتضمن الاتفاق؟

وكانت إسرائيل ولبنان قد وقعتا، الجمعة، اتفاقًا إطاريًا يمهد لبدء مفاوضات تهدف إلى إنهاء المواجهات العسكرية، وإرساء سلام دائم بين الجانبين، مع فتح قنوات تفاوض مباشرة برعاية ودعم الولايات المتحدة.

وينص الاتفاق على تشكيل آلية تنسيق عسكرية مشتركة للإشراف على تنفيذ بنوده، إلى جانب إطلاق مسار تدريجي يعيد للجيش اللبناني السيطرة الكاملة على الأراضي اللبنانية.

نزع السلاح مقابل الانسحاب

ويتضمن الاتفاق خطة تعتمد على تفكيك البنية العسكرية للجماعات المسلحة غير الحكومية والتحقق من نزع سلاحها، بما يتيح تنفيذ انسحاب إسرائيلي تدريجي من المناطق اللبنانية، دون الإشارة صراحة إلى حزب الله.

كما يؤكد رفض الدولة اللبنانية منح أي جهة غير رسمية حق استخدام القوة أو اتخاذ قرارات عسكرية خارج مؤسسات الدولة.

انتشار الجيش وإعادة الإعمار

وبموجب الاتفاق، يبدأ الجيش اللبناني بفرض سيطرته تدريجيًا على مناطق محددة يتم الاتفاق عليها مسبقًا، على أن يتوسع الانتشار لاحقًا إلى مناطق أخرى مع استكمال تنفيذ الالتزامات الأمنية.

وفي المقابل، تتعهد الولايات المتحدة بحشد دعم دولي لإعادة إعمار لبنان، وتأهيل بنيته التحتية، ودعم اقتصاده، مع التأكيد على عدم توجيه أموال إعادة الإعمار إلى الجماعات المسلحة أو الجهات المرتبطة بها.

تعهدات إسرائيلية

ويتضمن الاتفاق أيضًا إعلانًا إسرائيليًا يؤكد أن العمليات العسكرية جاءت ردًا على التهديدات الأمنية، وأن تل أبيب لا تمتلك أي أطماع إقليمية في لبنان، معتبرة أن زوال تلك التهديدات سيُنهي الحاجة إلى أي وجود عسكري داخل الأراضي اللبنانية.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *