العراق بين السيادة وحصر السلاح.. هل ينحاز لواشنطن أم طهران؟

العراق بين السيادة وحصر السلاح.. هل ينحاز لواشنطن أم طهران؟

ماذا حدث؟

يقف العراق أمام مرحلة حساسة مع تزامن دعوات رسمية لرئيس الوزراء علي الزيدي لزيارة كل من واشنطن وطهران.

تتزايد التحديات أمام الحكومة في ملف حصر السلاح بيد الدولة، وسط تقارير عن توجه إيراني جديد يتمثل في تشكيل خلايا سرية صغيرة تعمل خارج الهياكل التقليدية للفصائل المسلحة.

رغم إعلان بعض الفصائل تسليم سلاحها والانخراط في المؤسسات الرسمية، يستمر تمسك آخرين به، مما يعقد جهود فرض سيادة الدولة.

تأتي هذه التطورات في وقت يسعى فيه الزيدي لتوازن علاقات العراق الخارجية.

لماذا هذا مهم؟

يمثل ملف حصر السلاح اختباراً حقيقياً لسيادة الدولة العراقية وقدرتها على بناء مؤسسات مستقلة.

يعكس الوضع الحالي صعوبة التوازن بين النفوذ الأميركي والإيراني، حيث يؤثر أي نشاط مسلح خارج إطار الدولة على علاقات العراق الإقليمية، خاصة مع دول الخليج.

يعيق هذا النفوذ جهود جذب الاستثمارات وتعزيز الاندماج العربي، ويزيد من مخاطر تحول العراق إلى ساحة صراع غير مباشر.

كما أنه يحدد مستقبل الاستقرار الداخلي، ويؤثر على قدرة الحكومة في مواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية.

ماذا بعد؟

ستكون زيارة الزيدي إلى واشنطن محطة مفصلية للحصول على دعم أميركي في تعزيز سيادة الدولة ومكافحة الشبكات السرية.

من المتوقع أن يركز النقاش على التعاون الأمني والاقتصادي، بما في ذلك مكافحة تهريب النفط وتعزيز العلاقات مع إقليم كردستان.

على المدى المتوسط، يعتمد نجاح الحكومة على قدرتها على تفكيك العقيدة المسلحة خارج إطار الدولة، وتعزيز علاقاتها العربية.

إذا نجحت في ذلك، فقد يفتح العراق صفحة جديدة من الاستقلال الحقيقي.

أما في حال استمرار النفوذ الخارجي، فمن المحتمل أن يزداد التوتر الداخلي والإقليمي.

في النهاية، يظل الاختيار بيد بغداد: إما تعزيز السيادة الكاملة أو الاستمرار في دائرة التوازنات الخارجية التي تعيق تقدم البلاد.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *