جنوب لبنان.. ما مصير الهدنة الهشة؟

كيف تحول لبنان إلى غزة الجديدة؟

ماذا حدث؟

يشهد جنوب لبنان تصعيداً يومياً محدوداً رغم إعلان وقف إطلاق النار. يستمر حزب الله في تنفيذ عمليات باستخدام مسيرات انتحارية، بينما ترد إسرائيل بغارات تستهدف مواقع في المنطقة.

أدى هذا الوضع إلى عرقلة عودة السكان إلى قراهم، وتحويل مناطق واسعة إلى شريط خاضع للنيران.

يرتبط القرار العسكري لحزب الله بالأجندة الإيرانية، حيث يعمل كورقة ضغط في المفاوضات الأوسع.

غابت أهداف سياسية واضحة عن المواجهة الحالية، مما جعل الهدنة في حالة هشة لا تعكس استقراراً حقيقياً على الأرض.

لماذا هذا مهم؟

تعكس الهدنة الهشة صعوبة فصل الجبهة اللبنانية عن التطورات الإقليمية، خاصة المفاوضات الأميركية الإيرانية.

يستخدم حزب الله التصعيد للحفاظ على نفوذه، لكنه يفتقر إلى قدرة على تغيير المعادلات أو تحقيق مكاسب سياسية ملموسة.

يبرز الوضع عجز الدولة اللبنانية عن فرض سيادتها، ويظهر كيف أصبح الجنوب ساحة للصراع بين إسرائيل وحزب الله.

يحمل هذا التصعيد مخاطر اقتصادية وأمنية كبيرة، خاصة مع استمرار التهجير وتدمير البنية التحتية، مما يعمق الأزمة الإنسانية في المنطقة.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن يستمر الوضع في حالة مراوحة بين التصعيد المحدود والتهدئة الهشة، طالما لم تنجح المفاوضات الإقليمية.

قد يؤدي استمرار الوضع إلى تعزيز الاحتلال الإسرائيلي في مناطق واسعة جنوب الليطاني، مما يعيق عودة السكان ويفاقم الاستنزاف للبنان.

على المدى المتوسط، يتوقف الاستقرار على قدرة الدولة اللبنانية على تنفيذ خطة تدريجية تشمل الإجراءات الأمنية والاقتصادية.

إذا نجحت المفاوضات الأميركية الإيرانية، فقد ينعكس ذلك إيجاباً على الجبهة اللبنانية، أما إذا فشلت فمن المحتمل تصعيد أوسع.

يبقى التحدي الأكبر أمام لبنان هو استعادة سيادته وإعادة بناء الجنوب دون الوقوع في فخ الاستنزاف المستمر.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *