ماذا حدث؟
يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب الضغط لفتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، في مواجهة سيطرة إيرانية تعتمد على الألغام والتهديدات.
يرى محللون أن هذا التحرك يستهدف نزع آخر أوراق الابتزاز التي يمتلكها الحرس الثوري الإيراني، بعد تدمير جزء كبير من برنامجه الصاروخي والنووي.
يعتمد الحرس على المضيق لفرض نفوذه، لكنه يواجه الآن استراتيجية أميركية تجمع بين الدعم العسكري للسفن التجارية والتنسيق الدولي لتأمين الممر.
يصف مراقبون الوضع بأنه انتقال من مرحلة التصعيد العسكري إلى معركة سيطرة على أحد أهم شرايين الطاقة العالمية.
لماذا هذا مهم؟
يعد فتح المضيق انتصاراً استراتيجياً لأنه يحرم الحرس الثوري من أداته الأخيرة في الضغط على العالم.
كان الحرس يتباهى بقدرته على إغلاق الممر، لكن نجاح الولايات المتحدة في تحريك السفن سيؤدي إلى تراجع هيبته أمام الداخل الإيراني والخارج.
يعكس الوضع هشاشة النظام الإيراني، الذي فقد مؤسساته التقليدية وأصبح يعتمد على ميليشيا واحدة تتحكم في القرار.
كما يبرز التناقض داخل إيران بين رغبة بعض الأطراف في التفاوض وبين إصرار الحرس على التصعيد، مما يعمق الانقسامات الداخلية.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن يؤدي استمرار الجهود الأميركية إلى تصعيد محدود إذا حاول الحرس الثوري عرقلة الملاحة، لكن النجاح في تأمين المضيق سيضعف قدرة إيران على الابتزاز الاقتصادي.
قد يدفع ذلك طهران نحو مفاوضات أكثر جدية تحت ضغط داخلي متزايد، أو يؤدي إلى مزيد من الانهيار الاقتصادي إذا استمرت في المقاومة.
على المدى المتوسط، سيحدد مصير المضيق شكل التوازن الإقليمي، وسيعزز من قدرة الدول المستهلكة للطاقة على مواجهة التهديدات.
يبقى الوضع مرهوناً بقدرة واشنطن على بناء تحالف دولي فعال يضمن حرية الملاحة دون الوقوع في حرب شاملة.
