تصعيد خطير في الخليج.. واشنطن تستهدف مواقع داخل إيران

ماذا حدث؟

في تطور عسكري لافت أعاد التوتر بين واشنطن وطهران إلى الواجهة، شهد ليل الخميس سلسلة أحداث متسارعة تمثلت في إعلان الولايات المتحدة تنفيذ ضربات مضادة قالت إنها استهدفت مواقع عسكرية إيرانية، تزامناً مع تقارير إيرانية عن انفجارات وتحركات للدفاعات الجوية في مناطق متفرقة داخل البلاد.

واشنطن: ضربات مضادة استهدفت منشآت حساسة

فجر الجمعة، أكد الجيش الأميركي أنه نفذ ما وصفه بـ”ضربات مضادة” ضد أهداف داخل إيران، موضحاً أن العملية جاءت رداً على هجمات استهدفت قواته في المنطقة، واعتبرها “أعمالاً عدائية غير مبررة” من جانب طهران.

وأشار بيان صادر عن القيادة المركزية الأميركية إلى أن الضربات ركزت على منشآت عسكرية إيرانية يُعتقد أنها مسؤولة عن استهداف القوات الأميركية، بما في ذلك مواقع لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى مراكز للقيادة والسيطرة وأخرى للاستخبارات والمراقبة والاستطلاع.

مضيق هرمز تحت التوتر العسكري

وأوضح البيان أن إيران أطلقت خلال الأحداث عدة صواريخ وطائرات مسيّرة، إلى جانب تحريك زوارق صغيرة، أثناء عبور ثلاث مدمرات أميركية لمضيق هرمز، في مؤشر على تصاعد حدة التوتر في أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.

واختتم الجيش الأميركي تصريحاته بالتأكيد على أنه لا يسعى إلى التصعيد، مشدداً على أن قواته ستبقى في حالة جاهزية دائمة لحماية عناصره في المنطقة.

طهران: دفاعات جوية وانفجارات متزامنة

في المقابل، نقلت وسائل إعلام إيرانية فجر الجمعة تقارير عن تفعيل أنظمة الدفاع الجوي في العاصمة طهران، في وقت سبقه الحديث عن وقوع انفجارات على امتداد الساحل الجنوبي للبلاد خلال مساء الخميس.

وأفادت تقارير محلية بسماع دوي انفجار في منطقة ميناب جنوب إيران، إلى جانب انفجارات أخرى قرب ميناء بندر عباس المطل على الخليج العربي.

قشم وبندر عباس في دائرة الأحداث

كما أشارت وكالة فارس الإيرانية إلى وقوع تبادل لإطلاق النار بين قوات إيرانية وجهات لم يتم تحديدها، مضيفة أن مناطق قرب جزيرة قشم كانت من بين المواقع التي شهدت تطورات ميدانية.

وذهبت بعض المصادر الإعلامية الإيرانية إلى احتمال أن تكون أصوات الانفجارات مرتبطة بعمليات للبحرية الإيرانية تهدف إلى تحذير سفن من الاقتراب أو العبور في مضيق هرمز.

ماذا بعد؟

وتأتي هذه التطورات في ظل أجواء سياسية وعسكرية مشحونة، بينما تترقب واشنطن رد طهران على مقترح أميركي يتعلق بوقف القتال بين الجانبين، مع إبقاء الملفات الأكثر حساسية، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني، دون حل نهائي في المرحلة الحالية.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *