السعودية وتركيا وباكستان.. ماذا بعد اتفاق مكة؟

السعودية وتركيا وباكستان.. ماذا بعد اتفاق مكة؟

ماذا حدث؟

وقعت السعودية وباكستان وتركيا اتفاقية مكة للدفاع المشترك بحسب ما أفاد بيان رسمي الجمعة بهدف تعزيز التعاون الدفاعي.

تأتي الاتفاقية التي وقعها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في ظل الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

أكد البيان أن القادة الثلاثة عقدوا قمة مكة المكرمة للدفاع المشترك وعرضوا العلاقات بين الدول الثلاث وعدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك قبل توقيع اتفاق يستند إلى المصالح الاستراتيجية المشتركة والتعاون الدفاعي الوثيق.

أضاف أن الاتفاقية تهدف إلى تعزيز الردع المشترك ضد أي اعتداء وتنص على أن أي هجوم مسلح على أي من الدول الثلاث هو هجوم على الجميع.

شددت الحكومة التركية على أن الاتفاقية لا تتعارض مع التزامات أنقرة حيال حلف شمال الأطلسي مشيرة إلى أنها تشكل آلية تعاون متممة تدعم الأمن الإقليمي ولا تستهدف أي دولة أو تكتل ثالث.

لماذا هذا مهم؟

نصت الاتفاقية على أن أي هجوم مسلح يستهدف إحدى الدول الثلاث يعد هجوما على جميع الدول الأطراف بما يعزز مبدأ الردع الجماعي ويؤكد التزامها المشترك بمواجهة أي تهديدات تستهدف أمنها وسيادتها.

تهدف الاتفاقية إلى تطوير مختلف أوجه التعاون الدفاعي والعسكري وتعزيز التنسيق بين الدول الثلاث بما يرفع مستوى الجاهزية ويعزز قدرتها على مواجهة التحديات الأمنية المشتركة.

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن الاتفاقية تمثل خطوة استراتيجية لتعزيز التعاون الأمني والدفاعي وتقوم على مبدأ الردع الجماعي ولا تستهدف أي دولة بل تهدف إلى دعم السلام والاستقرار في المنطقة.

أوضح أردوغان أنها تستند إلى مبدأ الردع الجماعي وتعيد التأكيد على حق الدفاع المشروع المنصوص عليه في المادة الحادية والخمسين من ميثاق الأمم المتحدة.

أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان أن الاتفاقية تجسد عمق العلاقات الأخوية والاستراتيجية بين الدول الثلاث وتمثل محطة مهمة في مسيرة التعاون الدفاعي المشترك.

ماذا بعد؟

أشار وكيل وزارة الخارجية السعودية إلى أن الاتفاقية جاءت بعد مفاوضات تفصيلية استمرت لسنوات وتعكس حرص الدول الثلاث على تطوير تعاونها الدفاعي في إطار يحفظ الأمن والاستقرار الإقليمي.

أكد أنها لا تلغي أو تحل محل أي اتفاقيات ثنائية أو متعددة الأطراف ترتبط بها الدول الثلاث كما أنها لا تأتي على حساب علاقات المملكة الخليجية أو العربية أو الدولية.

شدد على أن الاتفاقية ليست مرتبطة بأي مساع نووية أو سباق للتسلح ولا تمثل توجها لتشكيل محور أو تكتل طائفي وإنما تستند إلى مبادئ التعاون الدفاعي المشروع.

من المتوقع أن تبدأ الدول الثلاث في وضع آليات تنفيذية لتطوير الصناعات الدفاعية والتدريب العسكري وتبادل التكنولوجيا خلال الفترة المقبلة.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *