ماذا حدث؟
تصاعد جديد يضاف إلى سلسلة المواجهات بين الغرب وروسيا، بعدما اعترضت البحرية الفرنسية ناقلة نفط يُشتبه في ارتباطها بما يُعرف بـ”أسطول الظل” الروسي أثناء رحلتها نحو قناة السويس، في خطوة أثارت ردًا غاضبًا من موسكو التي وصفت العملية بأنها “قرصنة” وانتهاك للقانون الدولي، ما يعكس تشديد أوروبا قبضتها على حركة صادرات النفط الروسية.
اعتراض الناقلة في البحر المتوسط
نفذت البحرية الفرنسية، الخميس، عملية اعتراض لناقلة النفط المشتبه في ارتباطها بروسيا، بينما كانت تعبر البحر المتوسط في طريقها إلى قناة السويس ثم إلى سنغافورة، بعد انطلاقها من ميناء بريمورسك، أحد أبرز موانئ تصدير النفط الروسية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن تحركات أوروبية متواصلة لتشديد الرقابة على السفن التي يُعتقد أنها تُستخدم للالتفاف على العقوبات الغربية.
حملة أوروبية على “أسطول الظل”
يعتمد الجانب الروسي على ما يُعرف بـ”أسطول الظل”، وهو مجموعة من الناقلات القديمة المستخدمة لنقل النفط والغاز بعيدًا عن القيود الغربية. ومنذ بداية عام 2026، احتُجزت تسع ناقلات يُشتبه بانتمائها لهذا الأسطول في موانئ ومياه أوروبية، بينها أربع ناقلات اعترضتها فرنسا، فيما احتجزت بريطانيا ناقلة أخرى في القنال الإنجليزي يوم 14 يونيو.
كما كشف مصدر عسكري غربي أن ثلاث ناقلات إضافية خضعت لعمليات تفتيش في البحر المتوسط ضمن مهمة بحرية أوروبية تستهدف مراقبة السفن المشتبه في ارتباطها بشبكات نقل النفط الروسية.
ماكرون: أوروبا لن تسمح بالالتفاف على العقوبات
وعقب إعلان مصادرة الناقلة “ديليفر”، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن بلاده لن تسمح لأسطول الظل بالتحايل على العقوبات أو المساهمة في تمويل المجهود الحربي الروسي، مشددًا على أن أوروبا ماضية في تنفيذ إجراءاتها بحزم.
موسكو ترد: ما حدث قرصنة
في المقابل، رفضت موسكو الخطوة الفرنسية، إذ نقلت وكالة “تاس” عن السفارة الروسية في فرنسا وصفها لعملية المصادرة بأنها “حالة جديدة من القرصنة”، معتبرة أنها إجراء غير قانوني وغير مقبول وفقًا للقانون الدولي.
وأضافت السفارة أن المعلومات الأولية تشير إلى عدم وجود أي مواطنين روس ضمن طاقم السفينة التي جرى اعتراضها.
لماذا هذا مهم؟
يتزامن هذا التصعيد مع مناقشات يجريها الاتحاد الأوروبي بشأن الحزمة الحادية والعشرين من العقوبات المفروضة على روسيا.
ماذا بعد؟
ورغم اتساع نطاق القيود الغربية، تواصل موسكو تصدير ملايين البراميل من النفط إلى أسواق رئيسية، أبرزها الهند والصين، وغالبًا بأسعار أقل من الأسعار العالمية.
