أزمة جديدة بين تركيا وأذربيجان.. ما السبب هذه المرة؟

أزمة جديدة بين تركيا وأذربيجان.. ما السبب هذه المرة؟

ماذا حدث؟

أعلنت أذربيجان توجيه اتهامات لكاتب في صحيفة تركية بالدعوة إلى إطاحة الحكومة بالقوة في ظل توترات مع أنقرة على خلفية قيود فرضتها باكو على ارتداء الحجاب في المدارس.

يدور خلاف علني نادر بشأن قضية الحجاب بين البلدين إذ أثارت انتقادات مسؤولين أتراك للقيود المفروضة اتهامات من الحزب الحاكم في أذربيجان بالتدخل في شؤون البلد.

قالت النيابة العامة في باكو إن جلال تشيفتجي وهو كاتب عمود في صحيفة شانلي أورفا أولاي التركية يواجه تهما تتعلق بالدعوة المتكررة إلى الاستيلاء على السلطة في جمهورية أذربيجان عبر انقلاب واستخدام القوة والترويج للتطرف الديني.

أوضحت أن التحقيق يتعلق بمنشورات على منصات التواصل الاجتماعي جرى تداولها عقب صدور مرسوم حكومي في 21 سبتمبر الماضي بشأن الزي المدرسي في أذربيجان.

يحظر المرسوم موضوع الجدل إضافة أي عناصر إلى الزي المدرسي تعتبر غير متوافقة مع التعليم العلماني ورغم عدم ذكر الحجاب صراحة فإن تقارير تفيد بمنع فتيات يرتدينه من دخول المدارس مما أثار احتجاجات.

الإثنين انتقد أوكتاي سارال مستشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان استبعاد التلميذات المحجبات وحث أذربيجان على تغيير نهجها.

رد حزب أذربيجان الجديدة الحاكم الذي يتزعمه الرئيس إلهام علييف الثلاثاء باتهام سارال ونواب من حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم بالتدخل في شؤون البلاد.

دافع الحزب عن المرسوم معتبرا أنه يتماشى مع الدستور العلماني وحذر من أن الانتقادات التركية قد تلحق الضرر بالعلاقات الثنائية.

تجمع تركيا وأذربيجان علاقات سياسية وعسكرية وثقافية وثيقة حيث تصفان علاقتهما بأنها أمة واحدة في دولتين.

تعد أذربيجان وهي إحدى جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق دولة ذات أغلبية مسلمة شيعية لكنها برزت بعد عقود من الحكم السوفياتي كواحدة من أكثر الدول علمانية في العالم الإسلامي.

لماذا هذا مهم؟

يعني انتقال الخلاف من انتقاد علني لمرسوم الزي المدرسي إلى اتهامات نيابية لكاتب تركي بالدعوة إلى انقلاب أن التوتر خرج من دائرة السياسة إلى الملاحقة القانونية.

يبرز رد الحزب الحاكم باتهام مستشار أردوغان ونواب العدالة والتنمية بالتدخل أن باكو رفضت أي ضغط خارجي على سياسة التعليم العلماني.

يضع شعار أمة واحدة في دولتين أمام اختبار نادر لأن الخلاف العلني بين الحليفين غير مألوف في السنوات الأخيرة.

يربط منع المحجبات من دخول المدارس رغم عدم ذكر الحجاب صراحة في المرسوم بين تطبيق علماني صارم واحتجاجات داخلية انعكست على العلاقة مع أنقرة.

يفتح التحذير من ضرر العلاقات الثنائية باب احتمال تراجع التنسيق السياسي إذا استمر التراشق الإعلامي والقضائي.

يظل التناقض بين الأغلبية المسلمة الشيعية والإرث العلماني السوفياتي جوهر حساسية ملف الحجاب في أذربيجان.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن يتابع التحقيق مع الكاتب التركي في باكو بينما تبقى أنقرة أمام خيار خفض النبرة أو الإصرار على انتقاد القيود المدرسية.

قد يسعى الطرفان إلى احتواء الأزمة عبر قنوات دبلوماسية غير معلنة لحماية التعاون العسكري والاقتصادي.

يبقى استقرار العلاقة مرهونا بقدرة باكو وأنقرة على فصل الخلاف حول الزي المدرسي عن الشراكة الاستراتيجية التي وصفت طويلا بأنها أمة واحدة في دولتين.

شارك هذه المقالة
اترك تعليقا

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *