ماذا حدث؟
رغم الأرقام الرسمية التي أظهرت حضوراً جماهيرياً كثيفاً في إحدى مباريات كأس العالم 2026، أثارت المشاهد التلفزيونية التي أظهرت مقاعد شاغرة في المدرجات موجة من التساؤلات حول حقيقة الإقبال الجماهيري على البطولة، ما دفع الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” إلى تقديم توضيح رسمي بشأن الأمر.
أرقام مرتفعة.. وصور تثير التساؤلات
وجاء الجدل عقب المباراة التي جمعت كوريا الجنوبية والتشيك في مدينة غوادالاخارا المكسيكية، حيث بدت أجزاء من المدرجات خالية خلال النقل التلفزيوني، رغم إعلان “فيفا” أن عدد الحاضرين بلغ 44 ألفاً و985 مشجعاً.
وبحسب الأرقام الرسمية، فإن الملعب الذي استضاف المباراة يتسع لـ45 ألفاً و664 متفرجاً، ما يعني أن نسبة الحضور وصلت إلى نحو 98.5 بالمئة من السعة الإجمالية للملعب.
تفسير فيفا للمقاعد الفارغة
وأمام التساؤلات المتزايدة، أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم أن أرقام الحضور صحيحة وتعكس العدد الفعلي للجماهير الموجودة داخل الملعب.
وأوضح “فيفا” أن ظهور عدد من المقاعد الفارغة لا يعني غياب المشجعين، مشيراً إلى أن كثيراً من الحاضرين يفضلون الوقوف في الممرات أو التنقل داخل الملعب بدلاً من البقاء في مقاعدهم المخصصة طوال المباراة.
وأضاف الاتحاد أن أرقام الحضور الرسمية تعتمد على عدد التذاكر التي جرى مسحها إلكترونياً عند بوابات الدخول، إضافة إلى عدد المتواجدين داخل الملعب، وليس على التقديرات البصرية أو صور المدرجات في لحظات معينة أثناء اللقاء.
مبيعات التذاكر تحت المجهر
وفي خضم هذا الجدل، كشف “فيفا” أن تذاكر 29 مباراة تم بيعها بالكامل قبل انطلاق البطولة، في حين لا تزال تذاكر 75 مباراة أخرى متاحة للجماهير.
لماذا هذا مهم؟
وتأتي هذه الأرقام في وقت تواجه فيه اللجنة المنظمة انتقادات مرتبطة بارتفاع أسعار التذاكر في الدول الثلاث المستضيفة للبطولة؛ الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
إنفانتينو يدافع
من جانبه، دافع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، عن سياسة التسعير، مؤكداً أن بعض تذاكر كأس العالم تُطرح بأسعار تقل عن تكلفة حضور مباريات كرة القدم الجامعية في الولايات المتحدة.
ماذا بعد؟
وبينما تواصل البطولة منافساتها في الملاعب، يبدو أن الجدل حول الحضور الجماهيري وأسعار التذاكر سيبقى حاضراً إلى جانب المنافسة الرياضية، خاصة مع متابعة جماهيرية وإعلامية واسعة لأحداث مونديال 2026.
