ماذا حدث؟
أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أنه أرسل فرقا إلى مختلف أنحاء العالم للحض على اتخاذ إجراءات لعزل إيران اقتصاديا مرحبا بسلسلة من القرارات التي استهدفت البنوك وشركات الطيران الإيرانية.
كتب بيسنت على منصة إكس أنه بتوجيهات منه تم إرسال فرق إلى مختلف أنحاء العالم للتواصل مع الدول والمطالبة باتخاذ إجراءات ضد النظام الإيراني وأن هذه الجهود تؤتي ثمارها.
أشار بيسنت إلى وقف دول عدة رحلات شركات الطيران الإيرانية كما سلط الضوء على الإجراءات التي تستهدف بنوكها.
اعتبر بيسنت أنه حتى القيادة الإيرانية أقرت بالتبعات الاقتصادية للحرب إذ انخفضت قيمة الريال إلى مستويات قياسية متدنية.
أنهى مساعد وزير الخزانة الأميركي لشؤون تمويل مكافحة الإرهاب جوناثان بيرك جولة استغرقت أسبوعين في الشرق الأوسط وأوروبا هذا الشهر كما أجرت وزارة الخزانة الأميركية محادثات مع ممثلين عن أكثر من 50 دولة وفقا لصحيفة وول ستريت جورنال الأميركية.
أكد بيسنت في مقابلة مع شبكة سي إن بي سي أن كل شركات الطيران الإيرانية توقفت عن العمل اعتبارا من 23 سبتمبر مضيفا أنه إن هبطت هذه الطائرات فلن يكون بإمكان أحد تزويدها بالوقود أو تقديم خدمات الهبوط إليها أو بيع تذاكرها وإلا فسوف يستبعد من نظام الدولار.
مع ذلك تواصل شركات الطيران الإيرانية الصغيرة تسيير رحلاتها إلى الخارج خاصة إلى الصين التي ترفض الامتثال للضغوط الأميركية.
لماذا هذا مهم؟
يعكس إرسال فرق أميركية إلى عشرات الدول تحولا من العقوبات الثنائية إلى حملة ضغط جماعية تستهدف عزل طهران عن النظام المالي والملاحي العالمي.
يبرز ربط الامتثال بنظام الدولار أن واشنطن تستخدم نفوذها على المدفوعات والوقود وخدمات المطارات كأداة ردع مباشرة ضد أي جهة تتعامل مع الطيران الإيراني.
يذكر انخفاض الريال إلى مستويات قياسية أن الأثر الاقتصادي للحرب والعقوبات بات ملموسا حتى في اعترافات القيادة الإيرانية وفق الرواية الأميركية.
يبين استمرار الرحلات الصغيرة إلى الصين حدود الحصار العالمي فالدول التي ترفض الانصياع تبقى ثغرة في شبكة العزل.
يضع التنسيق مع أكثر من 50 دولة الحملة في إطار دبلوماسي واسع يتجاوز الشرق الأوسط إلى أوروبا ومناطق أخرى.
يظل نجاح العزل مرهونا بمدى التزام الحكومات والشركات الخاصة بالتهديدات الأميركية وليس بالإعلان وحده.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن تواصل وزارة الخزانة متابعة تنفيذ القيود على البنوك والطيران وملاحقة أي جهات تقدم خدمات للهبوط أو التزويد بالوقود أو بيع التذاكر.
قد يتضح في الأسابيع المقبلة ما إذا توقفت الرحلات الإيرانية فعلا أم بقيت مسارات بديلة عبر دول غير ممتثلة.
يبقى مسار العزل الاقتصادي جزءا من الضغط الأوسع على طهران إلى جانب المسارات التفاوضية والعسكرية المرتبطة بإنهاء الحرب.
