بعد انتهاء مهلة الـ60 يومًا.. هل تعود الحرب لإيران؟

بعد انتهاء مهلة الـ60 يومًا.. هل تعود الحرب لإيران؟

ماذا حدث؟

مع انتهاء مهلة مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية تتجه واشنطن إلى تجديد ضغوطها الاقتصادية على طهران عبر إجراءات تستهدف شبكتها المالية ومصادر تمويلها وفق ما أوردته بلومبرغ.

في المقابل ترفع إيران سقف التحدي في مضيق هرمز مؤكدة أن الممر الاستراتيجي لن يعود إلى وضعه السابق.

بين تشديد الخناق المالي والتهديد بورقة هرمز تدخل الأزمة مرحلة جديدة تطرح تساؤلات بشأن قدرة الضغوط الأميركية على تغيير حسابات طهران وما إذا كان فشل المسار الدبلوماسي سيعيد الطرفين إلى المواجهة العسكرية.

يرى الخبير السياسي والعسكري مهند العزاوي أن الاتصالات الجانبية لم ترتق بعد إلى مستوى التفاوض الفعلي ما يبقي المشهد محكوما بعدم اليقين.

يقول العزاوي إن صناع القرار في إيران لا يزالون يفكرون بعقلية الحرب من دون تقديم تغيير في السلوك يمكن أن يؤسس لتهدئة مستدامة معتبرا أن الحرس الثوري يمسك بالقرار الفعلي بصرف النظر عن الواجهات السياسية.

بحسب قراءته تراهن طهران على إطالة أمد الأزمة بينما لا تملك واشنطن ترف الوقت لكنها تمتلك وفرة أكبر في الموارد والخيارات.

لماذا هذا مهم؟

يرفض العزاوي الحديث عن تراجع الجاهزية العسكرية الأميركية أو وجود نقص مؤثر في الذخائر معتبرا أن استبدال حاملة الطائرات أبراهام لينكولن يعكس استمرارية الانتشار وليس ضعفه.

يرى أن الضغوط على الاقتصاد الإيراني ليست مرتبطة بترامب وحده بل تمثل توجها مؤسساتيا أميركيا يرتبط بمكانة واشنطن العسكرية وتنافسها مع الصين مرجحا أن يفضل ترامب تشديد الحصار الاقتصادي على الانخراط في حرب واسعة.

يصف العزاوي دور رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني بأنه قناة اتصال تكتيكية أقرب إلى خط ساخن منها إلى وساطة سياسية مستقلة إلى جانب وساطات عمان وقطر وتركيا ومصر وباكستان.

كان موقع أكسيوس قد كشف أن إدارة ترامب استعانت ببارزاني للوصول إلى قيادة الحرس الثوري بعدما شككت في قدرة المفاوضين الإيرانيين على التعبير عن موقفه.

في ملف هرمز يعتبر العزاوي أن إيران وقعت في فخ يصعب الانسحاب منه وأن محاولة فرض رسوم أو سيطرة على المضيق ستواجه رفضا أميركيا.

ويرى الكاتب والباحث السياسي بديع يونس أن تصريحات ترامب جزء من استراتيجية تهدف إلى إبقاء الخصم في حالة ارتباك سواء تعلقت بالسيطرة على هرمز أو الحصار البحري أو التفاوض مع إيران.

يحذر يونس من التعامل مع جميع التصريحات والتقارير العسكرية باعتبارها حقائق ميدانية مشيرا إلى أن بعضها قد يندرج ضمن التمويه الحربي وتضليل الخصم.

ماذا بعد؟

يرفض مدير مركز دراسات الاستراتيجية الإيرانية مصدق بور الحديث عن انقسام داخل القيادة الإيرانية معتبرا أن القرار يصنع بصورة جماعية داخل مؤسسات الدولة.

يقر بور بوجود تباينات في المواقف بشأن مدى الثقة بواشنطن لكنه يؤكد أن القرار تشارك فيه مؤسسات وشخصيات عدة بينها المجلس الأعلى للأمن القومي وقادة السلطات والحرس الثوري.

بينما يرى العزاوي أن الحصار يضعف خيارات إيران يقلب بور المعادلة معتبرا أن الولايات المتحدة هي الطرف المحاصر إقليميا.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *