ماذا حدث؟
رغم شيوع الاعتقاد بأن السجائر الإلكترونية أقل ضررا من التدخين التقليدي تشير أبحاث متزايدة إلى أن استخدامها ليس خاليا من المخاطر وأن تأثيراتها الصحية المحتملة قد تمتد من الرئتين إلى القلب فضلا عن الإدمان والصحة النفسية.
استعرض تقرير لصحيفة تلغراف البريطانية أبرز ما توصلت إليه الدراسات بشأن التأثيرات الصحية المحتملة للتدخين الإلكتروني في وقت يتزايد فيه استخدام هذه المنتجات خصوصا بين الشباب.
يحتوي رذاذ السجائر الإلكترونية على النيكوتين والمنكهات ومركبات كيميائية أخرى تصل مباشرة إلى الجهاز التنفسي عند استنشاقها.
قال ليون شهاب أستاذ علم النفس الصحي في كلية لندن الجامعية إن استنشاق هذه المواد يمكن أن يؤدي إلى تهيج والتهاب الرئتين فيما أظهرت دراسات ارتباط استخدام السجائر الإلكترونية بأعراض تنفسية من بينها السعال وضيق التنفس.
ربطت أبحاث الاستخدام طويل الأمد بارتفاع مخاطر الإصابة بأمراض تنفسية مزمنة رغم استمرار الدراسات لتحديد حجم هذه المخاطر بدقة.
لماذا هذا مهم؟
لا تتوقف المخاوف عند الرئتين إذ يمكن للنيكوتين أن يرفع معدل ضربات القلب وضغط الدم فضلا عن تأثيره في الأوعية الدموية.
تشير أبحاث حديثة أيضا إلى وجود مواد كيميائية ومعادن ومركبات محتملة الضرر في رذاذ السجائر الإلكترونية الأمر الذي أثار تساؤلات بشأن علاقتها المحتملة بمخاطر الإصابة بالسرطان.
يشدد الخبراء على أن تحديد حجم هذا الخطر يحتاج إلى دراسات طويلة الأمد نظرا إلى أن السجائر الإلكترونية حديثة نسبيا مقارنة بالسجائر التقليدية وبالتالي لا تتوافر حتى الآن بيانات تمتد لعقود مماثلة لتلك الموجودة بشأن التبغ.
يظل النيكوتين أحد أبرز مصادر القلق بسبب قدرته العالية على إحداث الإدمان وقد يجد المستخدم نفسه في دائرة من الرغبة الشديدة في النيكوتين يعقبها التوتر وأعراض الانسحاب عند محاولة التوقف.
رصدت دراسات ارتباطا بين استخدام السجائر الإلكترونية وبعض المشكلات المرتبطة بالصحة النفسية لكن وجود هذا الارتباط لا يعني بالضرورة أن التدخين الإلكتروني هو السبب المباشر لهذه المشكلات.
ماذا بعد؟
كون السجائر الإلكترونية أقل ضررا من السجائر التقليدية في بعض السياقات لا يعني أنها آمنة.
يشير الخبراء إلى أنها قد تقلل الضرر بالنسبة إلى المدخنين البالغين الذين ينتقلون إليها بالكامل بدلا من السجائر التقليدية لكنهم يحذرون غير المدخنين وخصوصا الشباب من البدء باستخدامها.
يمكن أن تؤدي السجائر الإلكترونية دورا لدى بعض المدخنين البالغين كوسيلة للمساعدة على الإقلاع عن التبغ.
تتمثل الرسالة العلمية في تصحيح اعتقاد خطير بأن غياب دخان التبغ يعني غياب المخاطر الصحية مع التأكيد على ضرورة الحذر خاصة لدى الفئات غير المدخنة سابقا.
